تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
لم تزل لاستواء ظهره ، ومدّ عنقه وغمّض عينيه ، ثمّ سبّح ثلاثاً بترتيل ، فقال : سبحان ربي العظيم وبحمده ، ثمّ استوى قائماً ، فلمّا استمكن من القيام قال : سمع اللّه لمن حمده ، ثمّ كبّر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه ثُمّ سجد وبسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال : سبحان ربي الأعلى وبحمده ، ثلاث مرّات ، ولم يضع شيئاً من جسده على شيء منه وسجد على ثمانية أعظم : الكفّين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف ، وقال : سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي التي ذكرها اللّه عزّ وجلّ في كتابه فقال : «
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
« 1 » ، وهي : الجبهة والكفّان والابهامان والركبتان ، ووضع الأنف على الأرض سنّة ، ثمّ رفع رأسه من السجود ، فلمّا استوى جالساً قال : اللّه أكبر ، ثمّ قعد على فخذه الأيسر وقد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال : أستغفر اللّه ربي وأتوب إليه ، ثمّ كبّر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في الأولى ، ولم يضع شيئاً من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود كان مجنّحاً ، ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلّى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد ، فلمّا فرغ من التشهد سلّم فقال : يا حمّاد هكذا صلّ . . . » « 2 » . وجه الدلالة على المرام هو أن الظاهر أن ما صدر منه عليه السلام هو النافلة « 3 » مقتضى قوله عليه السلام : « هكذا صلّ » إتيان الصلاة واجبة كانت أو مستحبّة على النحو الصادر منه عليه السلام ، وهو إنّما يكون عند اتّحاد الماهيّة ، وهو المدّعى . وبعبارة أخرى : وهي أنّ الصلاة الصادرة منه عليه السلام هي النافلة ، والصلاة في قوله عليه السلام : « هكذا صلّ » إمّا الفريضة فقط كما يلائمه قوله عليه السلام : « ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة ، أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة » أو أعمّ من الفريضة والنافلة . وأمّا احتمال إرادة النافلة فقط
هامش
( 1 ) - الجنّ : 18 . ( 2 ) - التهذيب 2 : 81 - 82 ، ح 301 . الكافي 3 : 311 - 312 ، ح 8 . الفقيه 1 : 300 - 302 ، ح 915 . وانظر : الوسائل 5 : 459 - 460 ، من أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) - في المخطوطة زيادة : والصلاة في قوله .