تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
اللّه الصالحين وبين السلام عليكم في تشهد الشفع ، بل في تشهد مطلق النوافل ، بل مطلق التشهد . وظاهره دعوى إجماع الشيعة عليه . ومع ذلك لا وجه للتعويل على ما يوهمه كلامه في المصباح ، فالحمد للّه الموفق للرشاد والفلاح . ثمّ الظاهر انّ شيخ الطائفة في هذا الاقتصار تابع شيخنا المفيد في المقنعة ؛ فإنّه اقتصر في تسليم نافلة الزوال بتلك الصيغة ، بل عبارته في هذا التوهم أقوى ، قال - بعد أن ذكر الآداب المعتبرة في الجلوس للتشهد - : « فيقول : بسم اللّه وباللّه ، والحمد للّه ، والأسماء الحسنى كلّها للّه ، اشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة صلّى اللّه عليه وآله الطاهرين ، ويسلّم تجاه القبلة تسليمة واحدة يقول : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، ويميل مع التسليمة بعينه إلى يمينه » « 1 » ، انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه . ولمّا كان قوله تسليمة واحدة يوهم عدم الجواز الاثنين أسقطه شيخ الطائفة في المصباح ، فقال : « ثمّ يسلّم تجاه القبلة يومئ بمؤخّر عينيه إلى يمينه ، فيقول : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » « 2 » . ويظهر من ملاحظة كلامه ظنّ قوي أنّ مقصوده من هذا الاسقاط لئلّا يذهب الوهم إلى ما يستدعيه ذلك القيد من عدم جواز الجمع بينها وبين غيرها ، فكيف يجعل كلامه دليلًا على ذلك ؟ ! ثمّ إنّ الفاضل سلّار بن عبد العزيز لم يراع الوجه الذي ذكرناه فأتى بمثل عبارة المقنعة قال : في المراسم في نافلة الزوال : « ثمّ يجلس فيتشهد بأن يقول : بسم اللّه وباللّه . . . إلى أن قال : ثمّ يسلّم تجاه القبلة تسليمة واحدة يقول : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وينحرف بوجهه يميناً ، ويتمّ ثماني ركعات : كلّ ركعتين بتسليمة واحدة على كيفية ما رسم » لكن ذكر في كلامه
هامش
( 1 ) - المقنعة : 108 . ( 2 ) - مصباح المتهجّد : 47 .