تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فلا يذهب اليه وهم ، كما لا يخفى . وعلى كلّ من الاحتمالين المذكورين يثبت المرام ، كما لا يخفى على اولي التأمّل والأفهام . ويدلّ عليه أيضاً صدر الحديث وهو قوله عليه السلام : « يا حماد لا تحسن أن تصلّي » بناء على أنّ الصلاة في قوله عليه السلام : « تحسن أن تصلّي » يأتي فيها الترديد الذي ذكرناه ، والصلاة التي أخذ بها حماد في حضوره عليه السلام هي النافلة ؛ وذلك لا يكون إلّا لأجل اتّحاد الماهيّة في النوعين « 1 » . ومنها : الصحيح المروي في باب التفويض إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الكافي عن فضيل بن يسار قال : « سمعت أبا عبد اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إنّ اللّه عزّ وجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه . . . إلى أن قال عليه السلام : ثمّ إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الركعتين ركعتين ، وإلى المغرب ركعة ، فصارت عديلة الفريضة لا يجوز تركهنّ إلّا في سفر وأفرد الركعة في المغرب ، فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك كلّه ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ، ثمّ سنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم النوافل أربعاً وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك ، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً ، تعدّ بركعة مكان الوتر ، وفرض اللّه في السنة صوم شهر رمضان ، وسنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم صوم شعبان وثلاثة أيام في كلّ شهر مثلي الفريضة ، فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك . . . » « 2 » الحديث . واستفادة المرام في مواضع منه ممّا لا يخفى على اولي التأمل والافهام . والنصوص على هذا المضمون كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية . إن قيل : سلّمنا ذلك لكن نقول : هنا دليل يدلّ على لزوم الاقتصار في
هامش
( 1 ) - في المخطوطة زيادة : والظاهر أن . ( 2 ) - الكافي 1 : 266 ، ح 4 من كتاب الحجّة .