تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فالايراد المذكور حينئذٍ اجتهاد في مقابلة النصّ ، فلا يعتنى به . لا يقال : إنّ التمسّك به فيما نحن فيه غير صحيح ؛ لكون المتبادر من الصلاة الفريضة ، فلا يصحّ التمسك به في إثبات الحكم بالإضافة إلى النافلة ؛ لوضوح تطرّق المنع إلى ذلك ؛ بل الظاهر منهما أن الشيئين المذكورين من الافتتاح والتحريم بالتكبير والتحليل بالتسليم بالإضافة إلى ماهيّة الصلاة كائنة ما كانت . ويؤيّده ما ذكر في صدره على ما في باب النوادر من الكافي ، وهو هذا « افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير إلى آخره » إذ الضمير في تحريمها وتحليلها يعود إلى الصلاة المذكورة في أوّل الحديث ، وهي التي تفتتح بالوضوء . ومعلوم أنّها أعمّ من الفريضة والنافلة ، وهو مسلّم بالإضافة إلى تحريمها التكبير ، فيكون كذلك بالنسبة إلى التحليل بالتسليم أيضاً ، كما لا يخفى . ومن إطلاقات النصوص المشار إليها : 1 - ما رواه في أواخر السرائر - ويمكن جعله صحيحاً - نقلًا عن كتاب حريز عن أبي بصير عن مولانا الباقر عليه السلام أنّه قال : « أفصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم » « 1 » ، فإنّ التسليم فيه يشمل السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين أيضاً ، كما عرفت من الموثّقين المذكورين . ويشهد لذلك أيضاً الموثّق كالصحيح المروي في باب أحكام السهو من زيادات التهذيب عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : « صلّيت بقوم صلاة ، فقعدت للتشهد ثمّ قمت ونسيت أن اسلّم عليهم ، فقالوا : ما سلّمت علينا ، فقال : ألم تسلّم وأنت جالس ؟ ! قلت : بلى ، فقال : لا بأس عليك ، ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك فقلت السلام عليكم » ؛ « 2 » إذ
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 585 . ( 2 ) - التهذيب 2 : 348 ، ح 1442 . وانظر : الوسائل 6 : 425 ، ب 3 من التسليم ، ح 5 .