تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فقد سلَّمت » « 1 » . لا يقال : إنّ متعلّق الايراد إنّما هو حديث تحريمها التكبيرة وتحليلهما التسليم ، والمذكور في النصوص المذكورة ، إنّما هو الجزء الثاني . لأنّا نقول : الاستدلال إنّما هو بالجزء الثاني فقط ، وقد وجد في أخبارنا بأسانيد متعدّدة ، وهو يكفي فيما نحن فيه ، فعدم ذكر الجزء الأوّل غير مضرّ ، مضافاً إلى أنّ الحديث المروي في باب النوادر من طهارة الكافي مشتمل عليهما ، كما عرفت .

وأمّا الجواب عن الايراد الثاني - أي كون المتبادر من التسليم هو السلام عليكم ،

فلا يمكن التمسّك به في الاقتصار بالسلام علينا - فهو إنّ ذلك وإن كان مسلَّماً في كلمات الأصحاب ، بل في موثقة أبي بصير المشتملة على التشهد الطويل المروية في التهذيب دلالة عليه ؛ لأنّه عليه السلام قال : « السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، السلام على أنبياء اللّه ورسله ، السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقرّبين ، السلام على محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين ، لا نبيّ بعده ، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، ثمّ تسلّم » « 2 » . وقوله عليه السلام : « ثمّ تسلّم » بعد الاتيان بصيغة « السلام علينا » وغيرها دليل على أنّ التسليم المطلق لا ينصرف إلى السلام عليكم ، لكنّه في النبوي المذكور ونحوه غير مسلّم ، وكيف مع أنّك قد عرفت ممّا ذكرناه [ نصاً خبرين ] « 3 » على خلاف ذلك وأنّه في قوله عليه السلام : « تحليلها التسليم » شامل لقول « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » ؛ لقوله عليه السلام في الحسن المتقدّم القريب من الصحيح : « لا يجوز أن تقول في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ؛ لأنّ تحليل الصلاة التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلّمت » « 4 » . ومثله ما تقدّم من الخصال « 5 » .
هامش
( 1 ) - الخصال : 604 . ( 2 ) - التهذيب 2 : 100 ، ح 373 . ( 3 ) - كذا ظاهراً . ( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 131 . ( 5 ) - الخصال : 604 .