ولم يجعل بدله تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر . قيل : لأنّه لمّا كان في الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام إنّما هو بالتسليم » « 1 » ، وهو مرويّ في العلل « 2 » في باب علل الشرائع وأصول الاسلام بذلك السند أيضاً .
فنقول : إنّ جلالة قدر الفضل بن شاذان ممّا لا يفتقر إلى البيان .
وأمّا عبد الواحد بن عبدوس فإنّه وإن لم يذكر في غالب كتب الرجال لكن كثرة ذكره الصدوق قدس اللّه تعالى روحه مترضّياً أو مترحماً تدلّ على جلالة قدره ووثاقته .
وفي العلل بعد أن أورد الحديث الطويل المشتمل على ما ذكر وغيره : « حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي اللّه عنه » « 3 » .
وفي العيون بعد إيراده الحديث الطويل أيضاً : « حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي اللّه عنه . . . » « 4 » .
وفيه الباب الرابع والثلاثون « 5 » ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام وشرائع الدين عن عبد الواحد المذكور عن ابن قتيبة عن الفضل قال : « سأل المأمون علي بن موسى الرضا عليه السلام أن يكتب له محض الإسلام على الإيجاز والاختصار ، فكتب عليه السلام :
إنّ محض الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه - إلى أن أورد الحديث بطوله - ثمّ قال : حدّثني بذلك حمزة بن محمد بن أحمد بن أبي جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : حدّثني أبو نصر قنبر بن علي بن شاذان عن أبيه عن الفضل ابن شاذان عن الرضا عليه السلام ، وذكر أشياء تخالف حديث ابن عبدوس ، ثمّ قال :
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 115 .
( 2 ) - علل الشرائع 1 : 305 ، والسند مذكور في : 293 .
( 3 ) - علل الشرائع 1 : 318 .
( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 127 .
( 5 ) - في المصدر : الباب الخامس والثلاثون .