وعلى عباد اللّه الصالحين » ؛ للنصوص فيهما المعتبرة المستفيضة فكذلك الحال في النوافل ، ولا تفاوت بينهما في ذلك أصلًا .
والظاهر من شيخ الطائفة نوّر اللّه تعالى ضريحه في موضع من التهذيب « 1 » دعوى إجماع الشيعة عليه ، كما ستقف على عبارته بتوفيق اللّه وهدايته وإعانته .
والدليل على هذا المرام إطلاقات النصوص الواردة عن سادات الأنام عليهم آلاف التحيّة والسلام من المنعم الفيّاض الوهّاب العلّام :
منها : ما هو المشهور بين العامّة والخاصّة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « تحليلها التسليم » بناء على أنّ التسليم فيه كما يشمل « السلام عليكم » يشمل « السلام علينا » أيضاً . فكما أنّ مقتضاه أنّ الأوّل محلّل ومخرج عن الصلاة فكذا الثاني ، وبعبارة أخرى : فكما أنّ مقتضاه جواز الاقتصار في مقام التسليم بالأوّل فكذلك الحال في الثاني ، فنقول : إنّ الصلاة فيه أعمّ من الفرائض والنوافل ، فمقتضاه ثبوت الحكم المذكور في القسمين ، وهو المطلوب .
إن قلت : يمكن الايراد عليه من وجهين :
أحدهما : أنّ الحديث المذكور مرويّ عن طرق العامّة ،
ولم يوجد مسنداً في طرقنا ، فما كان على هذه المثابة لا يصحّ التعويل عليه في إثبات الأحكام الشرعيّة .
والثاني : أنّ لفظ التسليم فيه وإن كان مطلقاً لكن التمسّك بالمطلقات في أفرادها مشروط بتواطئها ،
وهو مفقود فيما نحن فيه ؛ لشيوع هذا اللفظ في صيغة « السلام عليكم » كما اعترف به جماعة من المحققين ، ويشهد له تتبع النصوص الصادرة من الأئمّة الطاهرين عليهم السلام من فاطر السماوات والأرضين ، فينصرف لفظ التسليم في الحديث إليه ، فلا يصحّ التمسك به فيما أنتم بصدد بيانه .
هامش
( 1 ) - انظر : التهذيب 2 : 129 .