تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

5 - سائر الأدلّة :

أ - ان دخول الكفار المسجد وان كان بهدف سماع كلام الله أو رؤية آثار الحضارة الاسلامية والمباني التأريخية ، يعني استصغار المسجد واستصغار المسجد الحرام . ب - ان في منعهم من دخول المسجد إذلالًا لهم وقد أمرنا به . ج‍ - ليس للكافر من ارتباط بالمسجد ، ولا يتوقف المسجد على دخول الكافر . أقول : لو كانت هناك أدلّة محكمة في المنع لأمكن لهذه الأمور أن تقوي ذلك الرأي وتؤيده ، إلّا أننا نرى أن الأدلّة خاوية الأساس ، لذا فمثل هذه الأمور لا تسمن ولا تغني من جوع . أضف إلى ما سبق من أنّ دخول الكفار المسجد حتى بهدف سماع كلام الله وحقائق التوحيد ومشاهدة آثار الحضارة الاسلامية يعني استصغار المسجد ليس إلّا ادعاء لا واقعية له ؛ لأنّ انتهاك الحرمة قضية عرفية ، ولا شك أن العرف لا يرى انتهاك حرمة المسجد وقدسيته إذا ما دخله كافر بكل أدب وتواضع قد دفعه الحق والبحث عن الحقيقة ، وبهدف سماع كلام الله أو هدف عقلائي آخر . ومن جهة أخرى أفلا يعتبر منع الكافر الذي يريد أن يتعرف على الاسلام وتاريخه وحضارته من دخول المسجد انتهاكا وتحقيراً لا يرتضيه الله ؟ وما معنى تجاهل دعوة الناس وارشادها والأخذ بيدها لشاطئ الأمان ؟ أضف إلى ذلك فان استفادة التحقير من الآية الكريمة
« عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ »
« 1 » إنّما هو مختص بكفار أهل الذمة وعند دفع الجزية ، لا الكفار الذين يعيشون في دار الحرب .
هامش
( 1 ) - التوبة : 29 .