تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ليس لهم أن يدخلوا المسجد الحرام . وقد استدل الشيخ ضياء الدين العراقي في شرح التبصرة على حرمة دخول الكفار المسجد الحرام وسائر المساجد قائلًا : « ولا يجوز أيضاً أن يدخل الذمي فضلًا عن غيره من سائر فرق الكفار المساجد ؛ لظهور تفريع عدم دخول المسجد الحرام في الآية على نجاسة المشرك ، الجاري في غيرهم من أهل الذمة ، فضلًا عن شموله لهم ؛ لقوله بأنّ عزير أو المسيح ابن الله » « 1 » . والاستدلال المذكور يقوم على قبول نقطتين : 1 - أن تكون النجاسة الواردة في الآية الكريمة بمعنى النجاسة الاصطلاحية . 2 - أن يحكم الشرع بنجاسة جميع الكفار .

النقطة الأولى :

النجاسة لغة بمعنى القذارة ، وشرعاً بمعنى الشيء الذي يجب تجنبه . وهناك خلاف بين الفقهاء والمفسرين في أيّ المعنيين أريد بالنجاسة المذكورة في الآية الكريمة ؟ يرى الأغلب أنّ المراد هو المعنى اللغوي . فقد قال العلّامة الفقيه رضا الهمداني : « فلا مانع من أن يكون المراد بالنجس في الآية الخباثة الباطنية والقذارة المعنوية الحاصلة بالشرك » « 2 » . وان لم نقل بأن كلمة « نجس » في الآية استعملت فقط بالمعنى اللغوي ، فان هناك احتمالين في أن يكون المراد المعنى الاصطلاحي أو اللغوي ، وان صرفها لأحد المعنيين يحتاج إلى قرينة .
هامش
( 1 ) - « شرح التبصرة » 4 : 375 ، مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) - « كتاب الطهارة » ، الفقيه الهمداني : 557 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 184 | مجموعة مؤلفين