تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
نحو الناسخ بل إهمال له . وأنّ استصحاب عدم النسخ ليس تقدّماً ، بل هو بالدقّة تراجع وجمود ، فلا تغيّر أصلًا ولا تقدّم ، إلّا أن يفسّر التغير بمعنى بعيد عن البحث . « لذلك تتقدّم الامارات على الأصول تتقدم بالورود وبالحكومة وبالقرينة على أصالة البراءة والاستصحاب » « 1 » . أوّلًا - انّ التقدّم هو طبق قانون الورود أو الحكومة وليس على أساس القرائن « 2 » . ثانياً - انّ عطف قوله : « بالقرينة على أصالة البراءة والاستصحاب » في غير محله . « ويعني [ أي الاستصحاب ] مصاحبة الدليل ثقة فيه حتى ولو كان ينقصه اليقين النظري المطلق ، وهو أقرب إلى الذوق الفطري الذي يعتمد على اللغة والمصلحة ، شاقاً طريقه بينهما باسم العقل والفطرة والذوق والطبيعة الخيّرة ، واجتماع مصادر معرفية متباينة ظنية تصبح نوعاً من اليقين وتحول أنصاف الشكوك إلى شبه يقين هو استصحاب للكلي من مجموع الاجزاء » « 3 » . أوّلًا - يضيف الكاتب تفسيرين آخرين للاستصحاب لا يلتقيان على معنى مشترك . ثانياً - لم يتضح لنا كيفية اعتماد الاستصحاب على اللغة والمصلحة ، وكيف يشق طريقه بينهما . ثالثاً - ثمّ انّ قوله : « واجتماع مصادر معرفية متباينة ظنية تصبح نوعاً من اليقين » على فرض تسليمه ما هو ارتباطه بالاستصحاب ؟ ! رابعاً - لم يفرّق بين الكلي والكل والجزئي والجزء .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) دروس في علم الأصول 2 : 646 - 647 . ( 3 ) مجلة المنهاج ، العدد 17 : 161 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 380 | مجموعة مؤلفين