تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
يتمدد هارون الرشيد ، هارون الذي يلتفت إلى السحابة يقول لها أينما تمطرين يأتيني خراجك ، في سبيل هذه الدنيا سجن موسى بن جعفر عليه السلام ! هل جرّبنا أنّ هذه الدنيا تأتي بيدنا ثمّ لا نسجن موسى بن جعفر عليه السلام ؟ ! طرحنا هذا السؤال على أنفسنا ؟ كلّ واحد منّا يطرح هذا السؤال على نفسه بينه وبين اللَّه . إنّ هذه الدنيا دنيا هارون الرشيد كلّفته أن يسجن موسى بن جعفر ، هل وضعت هذه الدنيا أمامنا لكي نفكّر بأنّنا أتقى من هارون ؟ ! ما هي دنيانا ؟ هي مسخ من الدنيا ، هي أوهام من الدنيا ، ليس فيها حقيقة إلّا حقيقة رضوان اللَّه ، كلّ طالب علم حاله حالة عليّ بن أبي طالب ، إذا كان يعمل للدنيا فهو أتعس إنسان ؛ لأنّه سوف يخسر الدنيا والآخرة ، لا دنيا الطلبة دنيا ، ولا الآخرة يحصل عليها ، فليكن همّنا أن نعمل للآخرة ، أن نعيش في قلوبنا حبّ اللَّه سبحانه بدلًا عن حبّ الدنيا » « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث الروح ( السيّد محمّد باقر الصدر ) : 169 - 170 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 353 | مجموعة مؤلفين