تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
العرف والدين هو الدستور لأنه لا مجال لتحديدٍ في ظل سلطة الجماهير على حركة الجماهير نفسها » « 1 » . وأما في خصوص التجربة السعودية فمعلوم أن المملكة العربية السعودية تتخذ القرآن الكريم دستوراً وتعتبر الشريعة الاسلامية مرجعاً في تحديد الاحكام القانونية وفقاً للتفسير المعتمد لدى علماء المذهب الوهابي الحنبلي ، وتصدر القوانين والقرارات الأدنى مرتبة بمراسيم ملكية أو أوامر وزارية ، ويفترض في القضاء بدوره الالتزام باحكام الشريعة الاسلامية ، وتمارس إدارة الدراسات والبحوث التي تضم كبار علماء المذهب في المملكة دوراً ذا شأن في صدد بيان الأحكام الشرعية واصدار الفتاوى في الشؤون المختلفة . من ناحية أخرى فانّه لا بدّ للباحث ان يسترجع التاريخ الغني للحركة الدستورية في المنطقة في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر ومروراً بشكل خاص بطابع الحركة وعناصرها الأساسية في إيران وتركيا والعراق وبشكل أخص بما سمّي بثورة الدستور في إيران ( المشروطة 1905 ) ، ذلك ان علماء الشيعة في إيران والعراق قد عاشوها بعمق وتركوا تراثاً غنياً في هذا المجال للمتصدين بعدهم لانشطة الحوزات العلمية وللمسألة الدستورية في البلدين ، ولكن هذا البحث يضيق عن مثل هذه المتابعة التاريخية ويهمنا منها ان نشير إلى وجود جذور للمطالبة بالدستور ضاربة في التاريخ ، جديرة بالدراسة والتحقيق ويمكن في هذا الصدد ، بالإضافة إلى كتاب الباحث شبلي الملاط ، مراجعة كتاب « الدستور والبرلمان في الفكر السياسي الشيعي 1905 - 1920 » للباحث جعفر عبد الرزاق وهو الكتاب الثاني والعشرون من سلسلة : قضايا اسلامية معاصرة ، وكذلك المصادر المشار إليها في هذين الكتابين .
هامش
( 1 ) شحاذة ، المحامي عبد الفتاح : « الديمقراطية بين النظرية العالمية الثالثة والمفاهيم المعاصرة » : 137 - 139 المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر ، ط - طرابلس 1986 م .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 292 | مجموعة مؤلفين