فقال في الأساس السادس من أصول الدستور الاسلامي ان من مهام الدولة الاسلامية « بيان الاحكام وهي القوانين التي جاءت بها الشريعة الاسلامية المقدسة بصيغها المحددة الثابتة » . فالقوانين عندما تبين أحكام الشريعة المقدسة بصيغها المحددة الثابتة انما هي مجموعة من الاحكام الدستورية أي انها جزء من الدستور وقولنا هنا ان القانون هو الدستور لا غبار عليه باعتبار الدستور نفسه قانوناً من القوانين وان اختلفت قواعدها من حيث السمو الثبات .
امّا تعبير السيد الشهيد في موضع آخر عن التعليمات بتعبير ( القانون ) وذلك في الأساس السادس نفسه حيث يقول إن من مهام الدولة الاسلامية « تطبيق أحكام الشريعة - الدستور - والتعاليم المستنبطة منها - القوانين - على الأمة » فذلك ما يعني ان السيد الشهيد انما يتحدث هنا عن كون القانون الموضوع كالتعليمات الموضوعة من حيث كونهما مستمدين من الدستور كقواعد ضبطية متطورة .
وخلاصة الامر في شأن تعريف الدستور لدى السيد الشهيد كما نلمحه في كتاباته المشار إليها أعلاه هي :
1 - ان القواعد العليا التي ينصاع لها المجتمع الاسلامي ويسلم هي أحكام الشريعة الثابتة وهي دستور الأمة بمعناه الواسع .
2 - ان أحكام الشريعة الثابتة لا تكفي لوحدها كقواعد ضبطية وانما تحتاج قواعد تفصيلية متطورة مستمدة من تلك الأحكام وتظهر على شكل قوانين وأنظمة وتعليمات قرارات .
3 - ان القانون الاسلامي متدرج القواعد من حيث الالزام حيث يأتي الدستور في القمة وهو القانون الأساس وتتلوه القوانين الفرعية والأنظمة
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 289
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٢٨٩