وهي النوع الثالث من الأنواع المتقدمة كما بين الموقف من هذه الاشكال وفي الأساس الخامس بين السيد الشهيد ان « الدولة الاسلامية دولة فكرية ، وأوضح اختلاف مثل هذه الدولة في رسالتها عما أسماه بالدولة ( الإقليمية ) والدولة ( القومية ) ، وفي الأساس السادس توغل السيد الشهيد في بيان شكل الحكم في الاسلام فعرفه ، وعدد المهام التي تتولاها الدولة الاسلامية وعن شكل الحكم في عصر الولاة المعصومين وفي عصر الولاة غير المعصومين واثر ذلك في تطبيق مبدأ الشورى في ظروف الأمة الحاضرة ويعود السيد الشهيد في الأساس الثامن ليوضح الفرق بين أحكام الشريعة الاسلامية الثابتة بدلالة أحد الأدلة الأربعة وبين التعاليم وكما المحنا سابقاً فالسيد الشهيد لم يهتم كثيراً بعد ذلك بالتمييز بين مصطلحات التعاليم ( التعليمات ) والقوانين والأنظمة وما إلى ذلك من قواعد الضبط التي تقررها السلطات المختصة في الدولة . واخيراً فان السيد الشهيد يتطرق في الأساس التاسع إلى موضوع في غاية الأهمية وهو بيان الجهة المختصة ببيان أحكام الشريعة الاسلامية .
وكيفية تولي منصب القضاء في الدولة الاسلامية .
وأما الأسس الأربعة المنشورة في « ثقافة الدعوة الاسلامية » ( 4 : 10 - 13 ) فقد تطرقت في العاشر إلى تثبيت المقياس الذي ينبغي ان تقاس به سياسة الدولة ولخصه السيد الشهيد بالدستور والمصلحة وفي الحادي عشر تطرق إلى موقف الدعوة والدولة من ( النفوذ الكافر ) ، وفي الثاني عشر تطرق إلى وصف الدعوة الاسلامية من حيث كونها اصلاحية أم ثورية وفي الثالث عشر والأخير تحدث عن بعض آليات الثورية الاسلامية .
هذا ، ولا ريب في أن الكشف عما ورد في بقية الأسس الثلاثة والثلاثين يمكن ان يغني البحث في ( الافكار الدستورية ) للسيد الشهيد إلى حد بعيد وهو ما نأمل ان نتوصل اليه يوماً ما بجهود المتابعين لجمع ثروة السيد الشهيد الفكرية .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 294
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٢٩٤