تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ب - تتفق الصياغتان في مقدّمية مباحث القطع والحكم الشرعي ، وخاتمية مباحث التعارض . ج - تدمج الصيغة الثانية بين الامارات والأصول الشرعية فيما تفصلهما الصيغة الأولى فصلًا واضحاً ، والعكس هو الصحيح إذ تدمج الصيغة الأولى بين الدليل العقلي والاستقرائي فيما تميزهما الصيغة الثانية ، وهذا التمييز سببه ملاحظة تطورات نظرية الاحتمال في الأصول عند الشهيد الصدر كما سنلاحظ فيما بعد . د - الصيغة الأولى أقرب إلى المنهج القديم في الأصول ، وقد اقترب منها السيد قدس سره في المعالم والحلقات ، وهو ما يكشف بدرجة معينة عن ميله على تربية الطالب وفق الصيغة العملية ، اما الصيغة الثانية فهي أقرب إلى المنهج الحديث في الأصول والتي اعتمدها الشهيد في دراساته العليا . ه‍ - ركّزت الصيغة الأولى على فتح قسمٍ خاصٍ لتعريف الأصل العملي وحقيقته وميزاته واحكامه تماشياً مع التطورات الأصولية على هذا الخط ، فيما جعلته الصيغة الثانية كمقدمةٍ للقسم الرابع الذي تتلاقى فيه الامارات بالأصول . إلى غير ذلك من خصائص عامة أو جزئية في هذين الاقتراحين . وبقطع النظر عما تقدم فإن ما يكشف عنه وضعُ اقتراحين للتقسيم هو أن الشهيد قدس سره إما انه لم يحسم موقفه من الموضوع نتيجة الميزات الهامة لكل تقسيم مما لا مجال للجمع بينها في تقسيم واحد بنظره قدس سره ، أو أنه حسم الموقف لصالح تقسيم دون آخر لكنه كان يتحين الفرصة للتطبيق الميداني الشامل له ، والكاتب يرجح - تخميناً - ان يكون ميل الشهيد أكثر نحو الصيغة الأولى ، انسجاماً مع نظرية المراحل عنده ، لأنه من المستبعد أن يتبنى الشهيد صيغةً تعود إلى حدٍّ معينٍ لمرحلة ما قبل الأنصاري لصالح المراحل
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 246 | مجموعة مؤلفين