مباحث أصولية ، لأن المسائل الأصولية نفسها تعتمد هي الأخرى على حجية القطع فلا يمكن أن تكون منها طبيعةً ، ولهذا صنف قدس سره حجية القطع كأحد الأصول الموضوعية لهذا العلم ، ولأجل ذلك استبعدها عنه جاعلًا إياها ضمن مقدمة أو مدخلٍ لعلم الأصول .
وعلى خط آخر لاحظ قدس سره ان حركة الأصول - بحسب ما رسم له في تعريفه تتجه ناحية استنباط الحكم الشرعي ، وهذا يعني ان الحكم الشرعي مفروض كهدفٍ ووجهةٍ لهذا العلم ، وبالتالي ليس داخلًا ضمن مسائله ، وهذا معناه أنه من الضروري إدراج مباحث الحكم الشرعي وتعريفه وتقسيمه وحقيقته واحكامه في المقدمة نفسها ، بدل ان تبقى هذه التصورات مبعثرة في ثنايا علم الأصول سيما في مباحث الاستصحاب .
وعلى أية حال فقد ذكر قدس سره صيغتين هما باختصار :
الصيغة الأولى : يقسم علم الأصول إلى قسمين :
الأول : الأدلة ، وتدرس على الشكل التالي :
1 - الأدلة الشرعية ، وتقرأ فيها مباحث :
أ - الدلالات .
ب - الصدور .
ج - الحجية .
2 - الأدلة العقلية ، وتقرأ فيها :
أ - القضايا العقلية وتحديدها صغروياً .
ب - حجية الدليل العقلي كبحث كبروي .