تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

النموذج الأوّل :

وهو الدراسة التاريخية المستوعبة لعلم الأصول ، والتي عرضها الشهيد قدس سره في « المعالم » « 1 » ، ولا مجال لملاحقة هذه الدراسة مفصلًا هنا ، إلّا اننا نوجزها - باختصار شديد - حيث اشتملت على الخطوات التالية : أ - تحديد مولد علم الأصول حيث لاحظ قدس سره انفصال الأصول عن الفقه تدريجياً بعد بروز العناصر المشتركة امام الفقهاء ، وتميّزها عن جملة المسائل الفقهية المتحركة ، وتعود بذور الأصول عنده إلى عصر الأئمة عليهم السلام . ب - دخول علم الأصول عصر التأليف زمن الشيخ المفيد والسيد المرتضى و . . . ج - حدوث القفزة الكبرى على يد الشيخ الطوسي على صعيد الانتاج الكمي والكيفي ، وجمود الأصول نسبياً عقيب وفاته . د - كسر هذا الجمود على يد ابن إدريس الحلي بعد مضي قرنٍ من الزمن . ه‍ - ظهور الحركة الاخبارية والاتجاهات المعارضة للعقل . و - انتصار المدرسة الأصولية بعد ذلك على يد الوحيد البهبهاني ، والذي ما تزال تداعياته مستمرة حتى اليوم .

ميزات قراءة الشهيد التاريخية :

وقد امتازت هذه الدراسة بجملة عناصر أهمها :

1 - رجوع الشهيد قدس سره إلى المصادر الرجالية الناصّة على مؤلفات أصحاب الأئمة عليهم السلام

ليتكشّف منها طبيعة التأليفات المتداولة في تلك الفترة ، ليؤكد من خلالها على وجود علم الأصول - كبذور - آنذاك ، وهذه طريقة مهمة لتكشف طبيعة الظروف والاهتمامات والإشكاليات المثارة في حقبة زمنية معينة .

2 - تجاوز مرحلة الأدلة التاريخية على ظهور علم الأصول

إلى الأدلة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 52 - 94 .