تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

المحور الثاني : تقسيم علم الأصول :

يمتلك العلم كينونته حينما يتحوّل من مجموعة مسائل متباعدة متفرقة إلى مجموعة مباحث منتظمة ومرتبة ، ويحتل ترتيب وطرز الفرز للموضوعات والأبحاث مكانةً هامةً في دفع عجلة تنامي هذا العلم أو العكس ، فرب نسقٍ تبويبيٍّ معينٍ يؤثر في شلّ حركته كلياً أو جزئياً ، وربّ تقسيم معين لمسائله يبعده عن غرضه أو العكس أو يحدث فيه إعاقةً ما تحوّله إلى علمٍ قلقٍ غير منتظم الخطى ، وبالتالي فتحديد ان هذا البحث أو ذاك أين يجب وضعه هو أمر ضروري منهجياً . ومن هنا يأتي دور المنهجة وتنويع الأبحاث الأصولية في طليعة اهتمامات الساعين إلى اجراء تغييرات بنيوية فيه تدفعه إلى مزيد من الانتاج والإثمار .

أ - التقسيم المعروف لعلم الأصول :

قسّم علم الأصول مدرسياً تقسيماً رباعياً مشهوراً هو : 1 - ما يرتبط بما يوصل إلى الحكم الشرعي بعلم وجداني كالعقليات . 2 - ما يوصل اليه بعلم تعبدي جعلي ، وهذا على قسمين : أ - البحث الصغروي ، وهو يشمل مباحث الالفاظ وما يتعلق بها . ب - البحث الكبروي ، وهو يشمل مباحث الحجج والامارات . 3 - ما يرتبط بالوظيفة العملية الشرعية ، ويشتمل مباحث الأصول الشرعية . 4 - ما يرتبط بالوظيفة العقلية ، ويشمل الأصول العقلية كقاعدة قبح العقاب « 1 » . وأمام هذا التنويع للمباحث الأصولية عمد الشهيد إلى محاولة إحداث ثغرات معينة فيه من خلال اثارته التساؤل التالي : ما ذا يراد من وراء
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 1 : 55 . « تمهيد في مباحث الدليل اللفظي » ، الشيخ حسن عبد الساتر 1 : 115 - 116 .