تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الدولة ، ولا استثناء لذلك إطلاقاً ، وإلى جانب ذلك يوجد حق الإحياء الذي يجعل الفرد المحيي أولى من غيره إذا مارس الإحياء في حالة عدم منع الإمام منه سواء كان مسلماً أو كافراً ويكون حقاً خاصاً غير انّه إذا كان كافراً واحتل المسلمون أرضه عنوة في حرب جهادية تحوّل هذا الحق الخاص إلى حق عام وأصبح قائماً بالامّة الاسلامية ككل أي تتحول من الأموال الخاصة للدولة إلى الأموال العامة لها التي لا بدّ أن تستثمرها في المصالح المقررة لها مع الاحتفاظ بها .

2 - المواد الأولية في الأرض : وهي تنقسم إلى :

أ - المعادن الظاهرة :

أي تكون طبيعته المعدنية بارزة التي لا تحتاج إلى تعدين ، وهي خاضعة لمبدإ الملكية العامة ، والمراد بها لجميع الناس لا خصوص المسلمين أي من المشتركات العامة .

ب - المعادن الباطنة :

وهي التي تحتاج إلى تعدين ، وهي على قسمين : الأوّل : القريبة من سطح الأرض ، وهي كالظاهرة . الثاني : البعيدة من سطح الأرض ، وهي لا تملك بالملكية الخاصة ، وإن اختلف في كونها من المشتركات العامة أو انّها ملك للدولة . وإنّما أجازت الشريعة لكل فرد أن يأخذ من مواردها المعدنية وفقاً لحاجته دون إضرار بالآخرين ، هذا بالنسبة إلى المعادة الظاهرة . وأمّا المستترة كمناجم الذهب والحديد فهي يمكن أن تملك ملكية خاصة باكتشافها عن طريق الحفر ، لأن الحفر بمنزلة الاحياء ، كما انّه أسلوب للحيازة والحيازة تعتبر سبباً لتملّك الثروات الطبيعية . ولكن هذه الملكية لا تمتد في أعماق الأرض وإلى عروق المادة المعدنية وجذورها ، وإنّما تشمل المادة التي كشف عنها الحفر ، كما انّها لا تمتد افقياً خارج حدود الحفرة التي أنشأها