تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ومصنّفات علماء الإسلام رضوان الله عليهم . أو محذور المخالفة المذهبية والتخلّي عن بعض المباني المسلّمة عندنا وانتحال مباني المدارس الفقهية الأخرى كمدرسة الرأي والقياس والاستحسان . وهل هذا إلّا قضاء على أصول المذهب وقواعده ؟ ! هذا ، وقد تحامل بعض من كتب متهجماً ، فقدّم تقييماً لكتاب ( اقتصادنا ) وما تضمنه من أطروحة جديدة ، وقد خالف فيه الانصاف والمنطق قائلًا : « فليس هنا جديد ، لا في العرض ، ولا في الاكتشاف ، ولا في البناء حسب تعبيره . والكتاب - بهذه الطريقة - ينزع العقل المسلم من جذوره ، ويسلمه إلى متاهات لا ضابط لها . . . » « 1 » .

المناقشة الرابعة : لما ذا اقتصر المعصومون عليهم السلام على إعطاء الأحكام بهذا الشكل

المقطّع والمتراكم ، ولو كانت ثمة حاجة إلى ذلك لبيّنوها لنا ، فنحن نجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم رغم انّه أسّس دولة لم يكن يبيّن الاسلام النظري على شكل نظريات عامة ؟

المناقشة الخامسة : انّ استنباط الخط النظري

يعني الوصول إلى اللازم العام عرفاً أو عقلًا لهذه الأحكام . ومن المعلوم انّ بعض تلك الأحكام قد تم التوصل إليها من خلال تطبيق الأصول العملية [ / الدليل الفقاهتي ] من قبيل : ( الاستصحاب ، التخيير ، الاحتياط ، البراءة ) بعد فقدان الدليل الاجتهادي عليها . ومن المسلّم به أنّ لوازم الأصول ليست بحجة ، بل حتى لو افترضنا انّ تلك الأحكام الكاشفة قد استنبطت كلها من الأمارات التي تعدّ لوازمها حجة فإنّ هناك شكاً حقيقياً في كون لازم الجمع بين الحكمين من الأمور المعترف بحجيتها في التصور العرفي الممضى من قبل الشارع . وتكون النتيجة هي
هامش
( 1 ) الاقتصاد الاسلامي بين فقه الشيعة وفقه أهل السنة : 127 . ( النقل مع الواسطة )
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 160 | مجموعة مؤلفين