تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
صاحبه شيء » « 1 » . مقتضى ظهور قوله عليه السّلام « كلّما غلب الله » عدم وجوب قضاء جميع العبادات الفائتة لأجل مطلق المرض المذهبة للشعور ، والنوم أو الغفلة أو الجنون والعوائق القهريّة غير المستندة إلى اختيار المكلّف . لكن الفقهاء لم يلتزموا به لروايات أخرى وتفصيل البحث في محلّه . 5 - 6 . وأمّا الأخرس ، والأصم فإن كان لكلّ منهما إشارة مفهمة ولو بأحد طرق حديثا فالظاهر قيامها مقام الإيجاب والقبول وغير ذلك . وإلّا فيصل الأمر إلى وليّهما . 7 . وأمّا الذي هو أبكم وأصمّ وأعمى : فإن كان له إشارة مفهمة تعلما واكتسابا فهو وإلّا فأمره إلى وليّه فيما يعلم من مصالحه ومفاسده وأمّا في مثل بعض رغباته التي لا يعلمها الوليّ أو القيم فيشكل الاعتماد على قول الولي أو القيّم . وهل مثل هذا الشخص - أي الأبكم الأصم الأعمى - مكلف بأصول الدين وفروعه ؟ الظاهر عدمه ، لعدم السبيل له إلى العلم بالدين وإتمام الحجّة عليه ، نعم يحتمل إيمانه بالله تعالى بعقله ، وعلى كل هو ليس بمسلم بعد بلوغه ولا بكافر ؛ إذ لم يعلم منه الانكار ، بل ظاهر حاله الغفلة والذهول فلا يترتّب عليه أحكام الكفر كالنجاسة ولا أحكام الإسلام ، كجواز تزويج المسلمة إيّاه .

مسألة إذا اتّهم الأخرس بالزنا ،

فإن لم تكن له إشارة مفهمة فلا يتصوّر منه إقرار ، وإن كانت له اشاره مفهمة فقد ذهب جمع من فقهاء أهل السنّة إلى وجوب الحد عليه ، قياسا على إقراره بغير الزنا . وعن الحنفية : أنّه لا يحد ، لا بإقرار ولا ببينة ؛ لأنّ الإشارة تحتمل ما فهم منها وغيره فيكون ذلك شبهة في درء الحدّ ؛ لكونه ممّا تدرأ بالشبهات ، ولا يجب الحدّ بالبيّنة ، لاحتمال ألا يكون له شبهة ولا يمكن التعبير عنها « 2 » . وزاد السرخسي في محكي مبسوطه : « ولا يؤخذ الأخرس بحدّ الزاني ولا بشيء من الحد وإن أقرّ به بإشارة أو كتابة أو شهد عليه الشهود ، لأنّه حتى ولو أقرّ به بالإشارة ، بدل العبارة لا يقام بالبدل ولأنّه لا بدّ من التصريح بلفظة الزاني في الإقرار ، وذلك لا يوجد في إشارة الأخرس ، إنّما
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب قضاء الصلاة ، الباب 3 وفيه روايات كثيرة دالّة على نفي القضاء . ( 2 ) . المشاورة البلدانية ، ج 2 ، ص 707 و 708 .