تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
سنين فأصابها عيب فهو ضامن » ، ومثله في الفقيه وفيه : « من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع . . . » . وفي حديث عن عليّ عليه السّلام : « لا توطأ جارية لأقلّ من عشر سنين ؛ فإن فعل فعيّبت فقد ضمن » . وفي ذيل حسنة حمران : « وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقلّ من ذلك بقليل حين دخل بها فافتضّها ، فإنّه قد أفسدها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلّقها حتى تموت ، فلا شيء عليه » . « 1 » وفي الشرائع والجواهر : « الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرّم ( إجماعا بقسميه ) ولو دخل لم تحرم ( بذلك عليه أبدا ) على الأصحّ ولكن لو أفضاها حرمت ( عليه أبدا ) ولم تخرج عن حباله » . « 2 » وقال صاحب الجواهر في محلّ آخر : « لا يحلّ وطء الزوجة حتى تبلغ تسع سنين إجماعا بقسميه ونصوصا » . « 3 » أقول : فلا كلام في حرمة الممارسة الجنسيّة مع الزوجة غير الكاملة البالغة تسع سنين ، فلا بدّ لجوازها معها من دخولها في السنة العاشرة من عمرها . وعليه ، فإذا دخلت الزوجة في العاشرة جاز دخولها بلا إشكال ولا خلاف ، ولكن إذا ثبت طبيّا أنّه مضرّ بحال الزوجة ضررا معتدّا به وجسيما لا يحلّ دخولها ولو برضاها لحرمة تحمل الضرر المهلك وما هو بمنزلته على المكلّف نفسه كما يحرم على غيره إضراره ، وكذا إذا كان الضرر غير جسيم ولم ترض به الزوجة لقاعدة نفي الضرر ، ونفي العسر ، ونفي الحرج ولم يثبت للزوج حقّ قوي غالب على القاعدة المذكورة . وأما إذا كان ضرر الدخول بنظر الطبّ ضعيفا ورضيت الزوجة بتحمّلها : فلا مانع من الدخول كما سبق بحثه في الجزءين الأوّلين من هذا الكتاب ولا منافاة بين جواز وطء الزوجة بعنوانه الأوليّ وحرمته إذا كان مضرّا حتى إذا بلغت الزوجة سنّا خاصّا كما هو مطّرد في جميع أبواب الفقه لحكومة قاعدة « لا ضرر » على جميع الأحكام بعناوينها الأوّليّة إلّا ما خرج بدليل خاصّ ، كما في اشتراء الماء للوضوء على الأحوط عندي .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، باب 45 من أبواب مقدّماته وآدابه . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 118 . ( 3 ) . نفس المصدر ، ص 414 .