شديد لوقاية شبابنا من الأمراض المتنقلة جنسيا بشكل خاصّ ، ولتوفير الطمأنينة والسكينة والمودّة والرحمة .
والزواج المبكر طبعا لا نعني به الزواج المبتر الذي يتمّ في بعض المجتمعات المتخلّفة حتى قبل نضج الفتى والفتاة ، وانّما نعني به الزواج الّذي يتمّ بعد نضج الفتى والفتاة أمّا إذا كان العالم كلّه يسمح بالعلاقات الجنسيّة المبكرة دون أن يفتح فمه بكلمة ، ثم نحارب هذه العلاقات الجنسيّة المبكرة إذا تمّت ضمن حدود الشرع فهذا غير مقبول . المقصود هو الإنجاب المبكر .
أمّا الزواج إذا أمكن معه تنظيم صارم للنسل بحيث لا تحمل الفتاة باكرا حتّى لا تتعرّض إلى مخاطر ، فهذا الزواج لا أعتقد عليه غبار ( غبارا - ظ ) ، بل العكس هذا زواج ينبغي أن يشجّع . « 1 »
وقال بعض الفضلاء : « التعليق الأخير هو ما يختصّ بزواج ما دون سنّ ما هو متعارف عليه في العرف الغربي أو القوانين البشريّة التي هي 18 سنة وما فوق الآن . وأنا كنت أحضر الدكتورا في ألمانيا كانت أكثر من 12 % من حالات الولادة تتمّ في أمهات لم يصل سنّهن إلى 18 عاما ، الآن معظم الإحصاءات وصلت أكثر من هذا .
الخوف في الغرب ليس هو من الحمل ولا من الانجاب ولا ما يحصل على الجنين ، وإنّما خوف اجتماعي ، خوف نفسي ، خوف قد ينتج من هذا الزواج أو من هذا الحمل ، مسؤولية ترك الطفل فيما بعد أكثر ممّا هو خوف مضاعفات مرضي تؤثّر على حياة الأمّ والجنين وأما الممارسة الجنسيّة في الصغار فأصبحت هي الأكثر انتشارا في الغرب حتى قلّ الاتّصال فيما بعد 25 واقتصر في بعض المجتمعات على مادون 16 و 17 سنة . « 2 »
أقول : المفهوم من هذه الكلمات تثليث المراحل بالنسبة إلى الصغيرة .
مرحلة الزواج وعقد النكاح ، وليس للطبّ فيها كلام بوجه ، كما أنّه لا توقيت له شرعا .
مرحلة الممارسة الجنسيّة .
مرحلة الإنجاب المبكر ، ولا توقيت له شرعا عندنا ، وأمّا الممارسة الجنسيّة ، فهي موقوتة ، ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا تزوّج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي تسع سنين » وتؤكّده جملة من الروايات غير المعتبرة سندا .
وفي صحيحه الآخر بسند خصال الصدوق ، عن الصادق عليه السّلام : « من وطئ امرأته قبل تسع
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 714 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 716 و 717 .