تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

3 البصمة الوراثيّة في اختبار الأبوّة والبنوّة « 1 »

لعبت وتلعب البصمة الوراثيّة دورا بارزا في الكشف عن صحّة أو نفي الأبوّة ؛ لمنع تداخل الأنساب . وقد استطاع الدكتور جيفري ورفاقه في الكشف عن هذه البصمة الوراثيّة . ومن قبل اكتشاف البصمة الوراثيّة ، كان للتباين بين الأفراد في العديد من الدلائلة ( الدلائل ) البيوكيمياوية الدور الكبير في الكشف عن الأبوّة الحقيقيّة أو نفيها ، فلقد وجد أنّ هناك المئات من البروتينات الموجودة بالدم والسيروم والإفرازات الجسميّة الأخرى والتي تكون فريدة ومميّزة لكلّ شخص على حدة ، فمثلا : وجدان الكرات الحمراء تحمل أكثر من 250 بروتين أمكن التعرّف عليها حتى أن
ALH
تعتبر من الدلائل الفريدة في نوعها للشخص ، وبالتالي ففي حالات الأبوّة المشكوك فيها أو القتل أو الاغتصاب ؛ فإنّ تحليل القليل ربّما يكون خليّة واحدة لا ترى إلّا بالمجهر تكون كافية لإثبات المجرم ، وكذلك الحال بالنسبة للإفرازات والدلائل الأخرى . إنّ القدرة على التمييز الدقيق والذي يجري الآن بين الأشخاص على أساس اختبارات الدم الوراثيّة مكّنت الباحثين في هذا المجال من التعرّف أكثر وبدقّة على الجاني ، وربّما أدق من استعمال بصمات اليد .
هامش
( 1 ) . البصمة الوراثيّة هي البنية الجينية التفصيلية التي تدلّ على هويّة كلّ فرد بعينه ، والبصمة الوراثيّة من الناحية العلميّة وسيلة لا تكاد تخطى في التحقق من الوالدية البيولوجيّة ، والتحقق من الشخصيّة ، لا سيّما في مجال الطبّ الشرعي ، وهي ترقى إلى مستوى القرائن القويّة التي يأخذ أكثر الفقهاء في غير قضايا الحدود الشرعيّة ( نقلا عن توصّيات الندوة ) نفس المصدر ، ج 2 ، ص 1050 . أقول : البصمة الوراثيّة إذا كانت موجبة للاطمئنان بالمطلوب فهو حجّة بلا فرق بين إثبات السبب أو نفيه ، ولا بين باب وباب ، كما يأتي فيما بعد .