والموضوع ينتهي إلى هذه النقطة . « 1 »
أمّا الموضوع الثاني : موضوع زنا ، فندخل في البصمة الوراثيّة ، الموضوع مكلف ، بالتحاليل السابقة فنحن نريد أن نثبت أبوّة لا بدّ أن نرى نقاطا معيّنة طبّية ؟ هل هذا الطفل من الأبوين أم لا ؟ بعد هذا كلّه ، نعمل البصمة الوراثيّة التي هي آخر شيء . إثبات العدم مائة بالمائة نقول : هذا ليس الأب هذا واضح مائة بالمائة مع الإثباتات العلمية ، عندما يحضر لنا من المحكمة ثلاثة ويختلفون على هذا الولد نحن الاثنين ( الاثنان ) نستبعدهم مائة بالمائة . أمّا الثالث فيرجع إلى الفقهاء نحن نضع النقاط ونقول بالنسبة للتحاليل وشجرة العائلة ، الإثبات 9 و 99 % وهذا الأمر راجع إليكم ( إلى حاضري المجلس ) فنحن لا نقرّها ، كأطباء نحن نذكر إثبات الدلائل التي نقف عليها . « 2 »
وقال طبيب : إنّ هذه البصمة الوراثيّة تحتمل الغش والتزوير خصوصا في بلادنا العربيّة والإسلامية ممّا يفضى إلى عدم الدقة في نتائجها ، فإذن البصمة الوراثيّة ليست قطعيّة ، البصمة الوراثيّة لو اعتبرناها دليلا في إثبات البنوّة فهي دليل ظنّي ، والظنيّة ستتراوح من مجتمع إلى آخر ، ستتراوح بين 70 ، 90 ، 99 في المائة حسب ما تكون من دقّته ومن أمانته في هذه المجتمعات ، ولا يمكن أن يكون حكما تجريديا . « 3 »
أقول : المناط في الاعتماد على البصمة الوراثيّة هو إفادتها علما فلسفيا ، أي الكشف 100 % أو سكونا نفسيا نعبّر عنه بالاطمئنان والوثوق ، وأمّا احتمال التزوير : فهو يجري في البيّنة وغيرها أيضا ولا بدّ من رفعه بطريق من الطرق ، وليس بمشكل أمام البصمة والبيّنة وغيرهما .
مسألة : إذا نفى الزوج ولد الزوجة وأنّه ليس منه ، قيل : إذا أحيل إلى البصمة الوراثيّة ثم ثبت أنّ الولد ابنه فهو في هذه الحالة قاذف ، فلا بدّ أن لا نحيله إلى البصمة الوراثيّة ، بل يلاعن بالطريق الشرعي . « 4 »
أقول : نفي الولد ليس قذفا ، فإنّه أعم من الزنا ، وللحمل أسباب غير الزنا ، فإذا علم أنّه ليس بابنه وأثبتته البصمة الوراثيّة فلا يتوجّه إليه حدّ قذف إلّا أن يصرّح بأنّ ابنه من الزنا .
هامش
( 1 ) . لا مجال للقيافة في فقه الشيعة ؛ لعدم دليل على اعتبارها ، ثم الظاهر أنّ تشخيص نسب الطفل المعاق بما ذكرته هذه الطبيبة ، ظنّى غير حجّة شرعا .
( 2 ) . ج 14 ، ص 105 - 107 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 149 .
( 4 ) . نفس المصدر ، ص 187 .