أبنائه لنسب ذلك الشخص ولا عبرة بالبصمة الوراثيّة في هذا الصدد . « 1 »
4 . إقرار بعض الإخوة بأخوّة مجهول النسب لا يكون حجّة على باقي الإخوة ولا يثبت النسب وآثار الإقرار قاصرة على المقرّ في خصوص نصيبه من الميراث ولا يعتدّ في ذلك بالبصمة الوراثيّة .
5 . عند عرض هذا الموضوع اختلفت وجهات النظر وتشعّبت الآراء وطال النقاش في مضمون جواز استلحاق المرأة المجهول النسب على نحو رؤي معه إعطاء هذه المسألة مزيدا من الوقت للدراسة والتأمّل .
6 . لا تعتبر البصمة الوراثيّة دليلا على فراش الزوجية ؛ إذ الزوجية تثبت بالطرق الشرعيّة . « 2 »
7 . يرى المشاركون ضرورة توافر الضوابط الآتية عند إجراء تحليل البصمة الوراثيّة :
أ : أن لا يتمّ إجراء التحليل إلّا بإذن من الجهة الرسمية المختصّة .
ب : أن يجرى التحليل في مختبرين على الأقلّ ومعترف بهما على أن تؤخذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم معرفة أحد المختبرات التي تقوم بإجراء الاختبار بنتيجة المختبر الأخر .
ج : يفضل أن تكون هذه المختبرات تابعة للدولة وإذا لم يتوافر ذلك يمكن الاستعانة بالمختبرات الخاصّة الخاضعة لإشراف الدولة ، ويشترط - على كلّ حال - أن تتوافر فيها الشروط والضوابط العلميّة المعتبرة محلّيّا وعالميّا في هذا المجال .
د : يشترط أن يكون القائمون على العمل في المختبرات المنوطة بإجراء تحليل البصمة الوراثيّة ممّن يوثق بهم علما وخلقا وأن لا يكون أيّ منهم ذا صلة قرابة أو صداقة أو عداوة أو منفعة بأحد المتداعيين أو حكم عليه بحكم مخلّ بالشرف أو الأمانة . « 3 »
هامش
- كما هو المشهور « وإذا أقر بغير الولد للطلب ولا ورثة له وصدقه المقرّ به توارثا بينهما بلا خلاف ولا اشكال ، لا لثبوت النسب بذلك ، بل للنصّ ( ب 6 من يراث ولد الملاعنة من الوسائل ) « ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما » بلا خلاف أجد على ما في الرياض ولعلّه للأصل الذي خرجنا في الولد الصغير بالإجماع الذي اعترف به غير واحد . . .
« فلو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره بالنسب » الموجب للتوارث ( ج 35 / 158 ) .
أقول : مقتضى ظهور صحيح الأعرج ( ب 9 من أبواب ميراث أبى الملاعنة ) ثبوت النسب أيضا وأنّ الميراث لأجل النسب ، بل هو ظاهر صحيح عبد الرحمن أيضا .
وما ذكره في عدم قبول الإقرار في فرض وجود الورثة المشهورين غير واضح .
( 1 ) . الصحيح أن يقال : لا ملزم لها ، ولكن لو مارسوها ويتبيّن الخلاف ، فلا بدّ من الاعتماد عليها ؛ إذ مع العلم بالواقع لا مجال للعمل بالأمارة نفيا أو إثباتا ، فإنّ حجّيّة العلم عقلية وكشفه للواقع ذاتيّ .
( 2 ) . عرفت كفاية الفراش لانتساب الولد إلى ذي الفراش لكن لو مارسوها وتبيّن الخلاف فالاعتماد على العلم .
( 3 ) . ج 14 ، ص 209 - 262 .