ثبتت بنوّته أن يصل إلى التأثير على القائمين بالعلم ، ولهذا لا بدّ من التعدّد حتى نضمن قدر الإمكان إن يخف تأثير هذا .
الأمر الرابع : هو في الحقيقة أصل هذه النظرية ، لأنّنا لم نتحقّق منها ، ولا أكاد أجزم مع أكثر الإخوان الآن ، لست مطمئنا إلى هذه النتيجة ، نتيجة حقيقية حتى لو كانت صادقة ، 100 % لأنّ العمل لا يسلم من خطأ ، فكيف نصل إلى نتيجة تقرّر أنّ هذا ابنه أوليس ابنا له ، بحيث تكون النتيجة قطعية له . « 1 »
وقال طبيب ثالث : أنّها تعتبر عند أهلها قرينة ، وما زالوا في إمريكا وأوروبا يعتبرونها قرينة ولا يعتبرونها دليلا . « 2 »
وقال طبيب رابع : عندي نقطتان :
الأولى : بالنسبة للتوأمين إذا كانا من بويضة واحدة ، أنا أفهم أنّهما يحملان بصمة واحدة من أبويهما فكيف نفرق بينهما ؟ وكذلك بين الأشقاء رجل له خمسة أولاد ، هؤلاء يحملون بصمة ، كيف نفرق بين بعضهم البعض ؟
الثاني : أنّه مهما ارتفعنا بالصمة الوراثيّة فظنّي أنّنا لن نخرج من الظنّية ولا يمكن بحال أن نقول قطعيّة أبدا لأسباب بسيطة تعتمد على أدوات معملية وتعتمد على عناصر بشيرية ولا بدّ أن نوصي بتكرارها مرّتين على الأقل . « 3 »
واعلم ، أنّ الرجوع إلى العالمين بممارسة البصمة الوراثيّة من الرجوع إلى أهل الخبرة دون الشهود والشهادة ودون باب الأخبار والمخبرين ، والذي يسهل الخطب أنّه لا بدّ من حصول الاطمئنان التامّ أو العلم للعلماء أولا ولا يجوز لهم الأخبار أو الشهادة بالتظنّي ولا بدّ من حصول العلم للقاضي أو المكلّفين أيضا إذا أرادوا العمل بها ، فلاحظ وتأمّل .
وقال طبيب خامس : في العالم الآن حتى في الجانب الطبّي وعلماء الهندسة الوراثيّة حتى الآن لم يقطعوا في هذه ، هم يقطعون في النفي 9 و 99 ، ولكن من ناحية الإثبات إلى الآن لم يقطعوا هذا أيضا ظاهر في الأنترنيت والمجلّات العلميّة . . . ولذلك إذا أخذنا بالبصمة الوراثيّة نلغى دليلا شرعيا ثبت في القرآن . « 4 »
هامش
( 1 ) . ج 14 ، ص 88 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 89 .
( 3 ) . نفس المصدر ، ص 90 .
( 4 ) . ج 14 ، ص 98 و 99 .