تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

38 البصمة الوراثيّة قطعيّة أو ظنّيّة

قال طبيب : إنّ البصمة الوراثيّة رغم أنّ الورقة ( المكتوبة من قبل أحد الأطبّاء الفضلاء ) تقطع بأنّها قاطعة ، لكن ما نقل في صفحة خامسة يفيد أنّها لا زالت احتمالية ، إذ يشترط للعمل بها القبول العامّ لأهل الاختصاص واختبار الموضوعيّة ، بمعنى وجوب إجراء تحليلين من عينتين مختلفتين إلى آخره للوقوف على طبيعة التقنية التي أجريت ، والحذر من التكنولوجيا لأنّ صفاتها كذا . هناك احتمالات لا زالت موجودة باعتراف العلماء ، وأيّ عمل يقوم به الإنسان بناء على فكره وجهده والآلة التي معه لا يمكن أن نقول : إنّه قاطع ، هناك ثغرات تجعلنا لا نستطيع إن نحكم أنّه قاطع ونثبتها ، ولكن عندما نقول : إنّه الغالب أو الأكثر ، ومن هنا يأتي وجوب تكرار التحليل من جهتين مختلفتين من إنسانين مختلفين ، وهذا يثبت إقدامنا حينما نقول : إنّ هذه البصمة تشابه أو هي كبصمة الأب . وهذا ما رفضه الدكتور سعد ( المدّعي لقطعية البصمة الوراثيّة ) حينما قال : كيف نشترط التعدّد ؟ كيف يحكم برأي واحد قد ينسى ، قد يخطئ قد يكون في نفسه بعض الثغرات الإنسانيّة أو الاجتماعية . « 1 » وقال طبيب ثاني : هناك وجوه للاحتمال ، تجعل نتيجة البصمة التي يخرجها الخبراء ويلقونها إلينا أو إلى المسؤولين أو إلى القاضي أو إلى الأفراد ، تدخل عليها الاحتمالات من جهات متعدّدة ، الجهة الأولى ضعف الآلات ، قد لا تكون الآلات كافية ، قد تخدع المستعمل لها أيضا ، قد يداخله الخطأ قد يداخله ضعف الاستنتاج ، قد تشتبه نتائج العينات ، قد تتداخل لخطأ أو عمد مع الهوى إذ قد يكون الميراث ملايينا ، فلا يصعب على هذا الذي سيرث الملايين إذا
هامش
( 1 ) . ج 14 ، ص 86 .