الدورة الدموية ، واضطراب نسب الكهارل أو الأملاح في الدم ، وتتضافر هذه العوامل في النهاية على فشل عمل القلب والدورة الدموية وتوقّفهما في النهاية .
من الأمثلة الأخرى لتداعي باقي الأعضاء ، اضطراب التمثيل الغذائي وانخفاض درجة حرارة الجسم فإنّ عملية التمثيل الغذائي في الجسم هي مصدر الطاقة اللازمة له لقيام مختلف خلايا الجسم بعملها ، مثل حركة العضلات ، وإفرازات الغدد ، وامتصاص الطعام من الأمعاء . . .
الخ ، كما أنّها أيضا مصدر الحرارة التي تتولّد في أنسجة الجسم المختلفة ، كإنتاج مترتّب على أكسدة الأغذية الحاملة للطاقة بفعل إنزيمات التمثيل الغذائي ، هذه الحرارة لها أهمّية كبرى في خلق درجة الحرارة المثلى لعمل ونشاط آلاف الإنزيمات المختلفة في جسم الإنسان ، ومنها :
الإنزيمات اللازمة لعملية التمثيل الغذائي ذاتها وفي هذه العملية يتمّ حرق الطاقة ( المواد الغذائية من كربوهيدرات ودهون وبروتينات ) بأكسدتها تدريجيا ، وعلى مراحل باستخدام الأكسجين ، ويتمّ جزء كبير من هذه العملية في الكبد ، ولذلك يسمّى ب « فرن الجسم » وكذلك في العضلات وجميع خلايا الجسم لأداء عملها .
وعند موت المخّ نلحظ اضطرابا في عمل الهرمونات المرتبطة والمنظّمة لهذه العملية ، وبالذات هرمونات الغدة الدرقية والكورتيزول ، وكان لحقن هذه الهرمونات في حالة موت المخّ تأثير واضح في إطالة موت المخّ ، وتحسّن أداء القلب ، وبالرغم من تحلّل أنسجة الوطاء
( Hypothalamus )
والمسيطر على إفرازات الغدّة النخامية إلّا أنّ وجود بعض هذه الهرمونات بعد موت المخّ ، يكون نتيجة وجود مصادر أخرى لإفرازها ، مثل البنكرياس ، أي أنّ وجود بعض هذه الهرمونات في الدم ليس دليلا ضدّ موت المخّ بالكامل ، ويرجع بعض الاختلال إلى أنّه نتيجة ارتفاع مادة السيتوكينز في الدم
( CytoKines )
. كما لوحظ حدوث تغييرات فسيولوجية خطيرة ، مثل الاضطراب الخلوي العامّ في التمثيل الغذائي في حالات موت المخّ ، يترتّب على ذلك تدني عمليّة التمثيل الغذائي ، والذي يترتّب عليه التدني في إنتاج الطاقة من الموادّ الغذائية من ناحية والتدنّي في درجة حرارة الجسم من ناحية أخرى ، وهذا بدوره يقلّل نشاط الإنزيمات الخاصّة بالتمثيل الغذائي ؛ لأنّها تفقد الوسط البيئي الأمثل بوجودها في درجة الحرارة المثلي للتفاعل الكيميائي ، وهي درجة الحرارة الطبيعية للدم ( 38 مائوية ) ليؤدّي إلى مزيد من الهبوط وهكذا .
هذا خلاف ما يؤدّي إليه ذلك من عدم قدرة الخلايا لتأدية وظائفها ، وبالتالي تلفها ، وهكذا