تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
يصعب التمييز بينها وبين الموجات الصادرة من أماكن أخرى ، أو يحدث تداخل بينها وبين الموجات المنتشرة من الأجهزة المحيطة . 6 . من الطرق الأكيدة أيضا لإثبات توقّف الدورة الدموية للمخّ ، هو عمل الأشعّة الملوّنة لشرايين المخّ الأربعة ، فنرى أنّ القلب يعمل ويدفع الدم في شرايين الأعضاء المختلفة إلّا أنّ الدم يتوقّف عند منافذ الشرايين في الثقوب التي يدخل منها داخل الجمجمة ، فنجد أنّ الصبغة تتوقّف في الشرايين الأربعة التي تغذّى المخّ في الحالات العادية ، وهناك أسلوبان : - لعمل هذا الفحص بالطريقة الرقمية مع استبعاد ظلال عظام الجمجمة من الصورة - إمّا بالحقن الشرياني المباشر
angiograpgyD igital subtracrion
أو تصوير نفس الشرايين وبالطريقة الرقمية ، ولكن عن طريق حقن الصبغة عن طريق الوريد
( Intravenous digital Subrtaction angiography )
. 7 . متابعة سريان الدم في شرايين المخّ ( الشرايين السباتية والشريان القاعدي ) باستخدام الموجات الفوق الصوتية
( Ultrasonic doppler )
وهي وسيلة غير باضعة ، ولا تستلزم التعرّض للإشعاع ، كما أنّها قليلة التكاليف ، ويمكن بمعرفتها متابعة الحالات التي تتدهور ولا تستجيب للعلاج بتكرار الفحص عدّة مرّات ، فتسجّل موت المخّ فور حدوثه حيث تصل دقّتها إلى 100 % مقارنة بالأشعّة الملوّنة للشرايين الأربعة ، وهذا يظهر مدى فائدتها وبالذات بالنسبة للشريان القاعدي
( Basilar artery )
وهو المغذّي الوحيد لجذع المخّ . إن توفّر هذا العدد الكبير من الفحوصات التي تثبت توقّف سريان الأعراض السريريّة أو الإكلينيكيّة التي يمكن أن تقبل الجدل واكتفي بالفحوصات المعمليّة : الدم في أنسجة المخّ ، وبالتالي تلفها دون رجعة ، دونا عن الأعضاء الأخرى التي تستمرّ لفترة ، لا تدع مجالا للتشكيك في وجود ما أطلقت عليه المقالات المعارضة « ما يسمى موت المخّ » وأنّها حقيقة وليست مفهومة عند بعض الناس دون غيرهم ، لقد تجاوز الأمر الفحص الإكلينيكي والاختلافات في تفاصيلها أيّا كانت إلى اليقين من خلال هذه الفحوصات المتعدّدة ، والتي يمكن تسجيلها كوثائق للرجوع إليها لمن يشاء ، ويمكن لمن يساوره الشكّ أن يجري أيّ عدد من هذه الاختبارات يرضيه ، ومعظمها تصل نسبة دقّتها وصحتها إلى 100 % . 8 . أمّا أكثر الأدلّة إقناعا على تلف المخّ : فهو رؤية ولمس المخّ ذاته وقد تحلّل ، وذلك أثناء إجراء الصفة التشريحية والتي يجريها الطب الشرعي في بعض الحالات الجنائية أو ذات