داخل الجمجمة يسمح باستيعاب التورّم والسوائل المنسكبة داخل أنسجة المخّ ، والتي لا يمكن السيطرة عليها ؛ لتقليل ارتفاع الضغط داخل مكان الإصابة والجمجمة بالتبعيّة ، وفي بعض الحالات الخطيرة والنادرة يقوم الجراح باستئصال جزء من المخّ من الفصّ الأمامي أو الصدغي للمخّ إذا كان في دائرة الإصابة ، وقد تهتّكت أنسجته بالفعل وذلك لخلق أو إيجاد فراغ أيضا داخل الجمجمة
) noisserpmoced lanretnI (
لاستيعاب التورّم وللحدّ من ارتفاع الضغط داخلها الذي قد يؤدّي إلى مضاعفات خطيرة .
فإذا فشلت كلّ الوسائل من أدوية علاجية أو عمليات جراحية في منع زيادة الانتفاخ وبالتالي زيادة الضغط داخل الجمجمة ، فإنّ المصاب يدخل في غيبوبة إذا لم يكن قد جاء أصلا في حالة غيبوبة ، وهي تحدث نتيجة تأثير الإصابة على جذع المخّ مباشرة وقت حدوثها أو نتيجة زيادة الضغط على جذع المخّ بعد الإصابة . إنّ خطورة زيادة الضغط داخل المخّ تتمثّل في أنّه يسبّب ضغطا على أنسجة المخّ وشرايينه ، وبالتالي إضعاف سرعة وكمّية الدورة الدموية بداخلها ؛ لأنّ الضغط خارج شرايين المخّ ، يقاوم سريان الدم فيها ، فيقلّ وصول الغذاء والأكسجين أي الطاقة اللازمة لسلامة وعمل أنسجة المخّ وقيامها بأداء وظائفها ، ممّا يسبّب تلفا جديدا في بعض أجزاء من المخّ لم تكن قد تعرّضت أصلا للتلف وقت الإصابة ، فإذا استمرّ الضغط داخل الجمجمة في التزايد مع تلف أجزاء أكبر من المخّ إلى أن يتساوى مع ضغط الدم داخل الشرايين ، فتتوقّف الدورة الدموية كلّية ، ويموت المخّ نتيجة لحرمانه من الغذاء ، وأيضا الأكسجين وكذلك لعدم تصريف الفضلات الناجمة عن استخدام الطاقة وهي ذات تأثير ضارّ وسامّ .
إنّ جذع المخّ بالذات يعاني من أكثر من سبب للانضغاط في حالة الارتفاع الكبير للضغط داخل الجمجمة ، فخلاف الضغط العامّ على كلّ ما هو داخل الجمجمة ، هناك أيضا ضغوط عليه نتيجة انزلاقات أو تحرّكات لأجزاء من المخّ ( فهو هلامىّ التكوين ) بتأثير زيادة الضغط في مكان الكدمة عن غيرها من الأماكن ، فتنضغط هذه البروزات المنزلقة على جذع المخّ في حافّة عظام الثقب ، مخرج النخاع الشوكي ، أسفل الجمجمة ، فيوقفه عن العمل لوقف سريان الدم فيه بما في ذلك توقّف التنفّس التلقائي ، فهو أحد وظائف جذع المخّ ، فإذا لم يمكن عمل أيّ شيء لرفع هذا الضغط عن جذع المخّ بصورة عاجلة في خلال فترة لا تتعدّى نصف ساعة تقريبا ؛ فإنّ توقّف جذع المخّ عن العمل يصبح نهائيا .