تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وفي مجال جراحة المخّ يعلم الجميع أنّ إزالة مسبّبات زيادة الضغط على جذع المخّ بعد هذه المدّة لا يغيّر من النتيجة في شيء ؛ لأنّ خلاياه تكون قد اختنقت وماتت .

كيف نتأكّد أنّ الدورة الدموية داخل المخّ قد توقّفت ؟

هناك العديد من الطرق لمعرفة ذلك ، ولكنّنا هنا لن نناقش الأعراض السريريّة أو الإكلينيكية التي يمكن أن تقبل الجدل ، أكتفي بالفحوصات المعمليّة كما تلي : 1 . إن مراقبة قياس الضغط داخل المخّ باستخدام الجهاز الذي يتمّ تركيبة بصفة روتينية في حالات إصابات المخّ الشديدة ، وذلك لمتابعة الحالة ، وسوف تدلّنا قراءات الجهاز على الشاشة والمسجّلة على شرائط بالمليمتر الزئبقي على استمرار زيادة الضغط ليتعادل مع ضغط الدم داخل شرايين المريض ، مما يؤكّد توقّف الدورة الدموية ، وتلف المخّ بأكمله ، وهذا التلف يبدأ في الحدوث فعلا إذا قلّت كميّة الدم المارّة بالمخّ بنسبة 40 % عن الكمّية الطبيعيّة ، وفي النهاية يتلف كلّ ما هو داخل تجويف الجمجمة بما في ذلك جذع المخّ . 2 . تشخيص توقّف الدورة الدموية داخل المخّ ، وذلك بحقن المواد المشعّة بالدم
( 99 mTc HM PAO )
وعمل المسح الإشعاعي الذي يثبت عدم وصول المادّة المشعّة إلى أنسجة المخّ ؛ لعدم استقبال أيّ إشعاع من داخل الجمجمة ، وهذا الاختبار هو من الاختبارات الموثوق بها لتشخيص وفاة المخّ فور حدوثه . 3 . استخدام التصوير بالرنين المغنطيسي في حالات موت المخّ ، يظهر اختفاء السائل المحيط بالمخّ ، وتوقف سريان الدم في شرايين المخّ الصغيرة والكبيرة ، وكذلك الجيوب الوريديّة داخل الجمجمة ، كما أنّه يمكن أيضا رؤية انزلاقات المخّ نتيجة وجود مناطق ذات ضغط عال ، وهي تضغط على جذع المخّ وتسبّب اختناقه . 4 . تشخيص موت المخّ بمسح مرور الألوان
( scanning Color flow duplex )
تتميّز هذه الطريقة أنّها تتمّ بجوار سرير المريض بالعناية المركّزة وسرعة الحصول على النتيجة وصحتها بنسبة 100 % . 5 . قياسات عمل المخّ وانعدام صدور موجات كهربيّة عنه بعمل رسم المخّ الكهربائي ، وكذلك اختبار الوظائف السمعية والبصرية لجذع المخّ وإن كان البعض يتحفّظون على هذه الطريقة ؛ لأنّ الموجات الكهربيّة الصادرة عن خلايا المخّ بالغة الدقّة ، فإذا ازدادت هبوطا فإنّه