تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
جذع الدماغ + البصلة السيساتية ؟

تحديد موت جذع المخّ وعلائمه المتعدّدة وأنّ الإنسان يموت بموته

هل هناك حالة محدّدة المعالم تسمّى « موت المخّ » بينما تبقى بقيّة أعضاء الجسم تعمل ؟ لقد كان إنشاء أقسام العناية المركّزة بالمستشفيات الكبيرة وهي أقسام تخصّص لمرضى الحالات الحرجة ، والذين يحتاجون إلى تركيز من العناية التمريضيّة والمتابعة الطبيّة المتكرّرة لإضافة أو تغيير العلاج في أيّ وقت على مدار الساعة ، وكذلك لاستخدام الأجهزة التي تتوقّف عليها أحيانا حياة المريض ، مثل أجهزة التنفّس الصناعي ، والأجهزة المتطوّرة والحديثة ؛ لمتابعة حالة المرضى المختلفة داخل قسم العناية المركّزة ، وأخصّ بالذكر أجهزة قياس الضغط داخل الجمجمة ، ورسام المخّ الكهربائي ، وأجهزة قياس عمل جذع المخّ ، وأجهزة قياس نسبة الغازات في الدم ، وأجهزة قياس نسبة تركيز غاز الأكسجين داخل شرايين المخّ ، وأجهزة موجات فوق صوتيّة لتتبّع سريان الدم في شرايين المخّ ( الدوبلار ) . أقول : لقد كان لتجمع هذه الإمكانات الكبيرة والحديثة بجوار أسرة مرضى مصابي الرأس والجهاز العصبي في الحوادث المدنيّة المروريّة أو حوادث العمل والسقوط من المرتفعات أو إصابات الحرب ، كلّ هذا بالإضافة إلى الإمكانات التشخيصيّة بالمستشفيات الحديثة من تصوير طبقي الكتروني ، أو تصوير بالرنين المغنطيسي للرأس بكلّ ما تحويه من جمجمة ومخّ ومحجر العين ، ومكوناتها من الأنف وجيوبها ، والأذن وتركيباتها الدقيقة ، والفقرات العنقية العليا ، كلّ هذا كان له الأثر الكبير والفضل العظيم في إمكانية فهم ومتابعة تطوّر حالة هؤلاء المصابين على مدار الساعة ، وتقديم ما يلزم من علاج في حينه ممّا أدّى إلى رفع كفاءة العلاج ، وتقليل عدد الوفيات ، ونسب العجز المتخلفة عن هذه الإصابات . وحتى يمكننا الإلمام بجوانب حالات إصابات الرأس الشديدة والتي تنتهي بموت المخّ ، يلزمنا بداية شرح مبسط لبعض الموضوعات التي لها انعكاس على هذا المفهوم وما يحدث في هذه الإصابات وتطوّراتها . 1 . حيث أنّ المخّ عضو رخو وضعيف ، فقد جعل له الله حماية من خارجه ، تلك هي الجمجمة ، وهي علبه عظيمة مقفلة إلّا من فتحة في قاعها يخرج منها النخاع الشوكي ، والذي يتواجد أيضا داخل أنبوب عظمي هو العمود الفقري ، وقد خلقه الله مفصليا على هيئة فقرات