وهنا شيء آخر ، وهو أنّه قد يدور الأمر بين حرمة شتل الأعضاء من المشكوك موته ووجوب إنقاذ مريض يموت لولا زرع العضو في بدنه لكن استصحاب حياة المشكوك موته يوجب حرمة النزع ، فلا بدّ من العلم بحصول موته للجراح لأجل جواز الشتل والتشخيص على عهدة الجراح الموظّف الاختصاصى .
واعترض عليه طبيب آخر « بأنّ هناك بعض الموتى الذين ينطبق عليهم كلّ شروط موت جذع الدماغ نرى فيها وجود آثار للدورة الدمويّة لكن وجود « دورة الدموية لا يعني استبعاد موت جذع المخّ ( إذ ) يكتشف من حين لآخر ظهور أعراض الحياة على بعض المرضى وهذه الأعراض على بعض المرضى ، وهذه الأعراض تشمل الآتي : « 1 »
1 . حركة معقدة للأطراف والجسم ، وارتعاش العضلات وأنشطة عصبيّة للعضلات .
2 . وجود الانعكاس الذي درسناه في تجربة الضفدعة في أوّل دراستنا في علم الفسيولوجي عندما نجري لها تدميرا كاملا لجذع الدماغ ، يستمرّ وجود الانعكاسات ، وكذلك إذا عملنا قطعا كاملا للحبل الشوكي ، فإن الانعكاسات أيضا سوف تكون موجودة ، فهل هذا يعني أنّ الشخص حيّ ؟
3 . هل رأى أحد الميّت الذي يتحرّك ويجلس بمجرّد تعرض الجثّة لصعق الكهربائي وبعد ذلك تتحوّل إلى رماد أنّ حركة ميّت يقعد شيء غريب جدّا ، لكن ذلك كلّه انعكاسات وهي غير نافية لموت جذع الدماغ ، فإنّ الصدمة الكهربائيّة عملت تنبيها للجهاز المركزي العصبي لدرجة أنّه يقعد ويرجع مرّة أخرى ، فكون أنّه يحرّك يديه أو غيرهما لا يستبعد موت الدماغ » . « 2 »
انتهى ملخّصا
وقال هذا الطبيب : « وهناك فرق كبير بيّن بين ميّت الدماغ وبين المريض الخضري والأخير دماغه مصاب إصابة شديدة ولم يمت ، وتوجد آلاف الحالات نراها كذلك ، فهذا ليس ميّتا ؛ لأنّه يستمرّ أسبوعين أو ثلاثة ثم يفيق عينيه أو يحرّك يديه ورجليه ، هذه هي الحالة الخضرية ، وليس موت الدماغ . . . ، فهنا بخصوص العلامات التي تخصّ موت الدماغ التي تحدّثت عنها كلّها تخصّ الموت المخّى وليس موت جذع الدماغ .
المريض الذي عنده موت جذع الدماغ ، الذي نفهمه أنّ الموت الكلّي لجذع الدماغ يشمل
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 207 و 208 .
( 2 ) . نفس المصدر .