ذاتها التي نصرّ على منحها للحيوان ، وأن نستخدم المعايير ذاتها القاضية بضرورة التوقّف الدائم للدورة الدموية ، أو تدمير الدماغ لكي نقرّر أنّ الموت قد حدث فعلا قبل أن نشرع في عمليّة إزالة الأعضاء الحيوية ؟ » .
دور طبيب التخدير
وقد أسهم أطبّاء التخدير إسهاما رائعا في تحسين نتائج العمليات الجراحيّة عن طريق تحسين وضبط أساليب التخدير الفنيّة لتلائم مرضاهم مهما تكن هشاشة حالتهم . وبفضل جهودهم أنقذت حياة الكثيرين على الرغم من شدّة سوء حالات المرضى وصعوبة العمليات الجراحية التي كانوا يخضعون لها .
واليوم يبدو أنّ أطبّاء التخدير ينحرفون عن الدور الذي شغّلوا أنفسهم به ، وذلك عن طريق اشتراكهم في عمليات نقل الأعضاء أنّ مجرد اضطلاعهم بدور لا غنى عنه في تخدير وشلّ من يسمّون بموتى « جذع الدماغ » ، لا يحمل سوى معنى واحد ، وهو أنّهم ينوّمون شخصا حيّا ويجهّزونه للعمليّة الوحشيّة - نزع الأعضاء - تاركين وراءهم جثّة حقيقية شاهدا على جريمتهم .
ألم يحن الوقت أن نتخلّى - نحن أطبّاء التخدير - عن هذه الجريمة ونستمسك بدورنا الرحيم في إنقاذ حياة البشر ؟ نتمنى لو نعرف . « 1 »
أقول : أورد عليه بعض الأطبّاء أنّ ظهور بعض منعكس الكحة والقيء هو دليل على أن تشخيص موت جذع المخّ لم يتمّ بالتأكيد ، كما أنّ بعض الحركات في بعض المرضى هو نتيجة منعكسات بدائيّة للنخاع الشوكي ، ولا ينافي أنّ موت جذع المخّ هو الموت .
وقال طبيب آخر أيضا : « إنّ السعال والقيء لا تتوافق ( تتوافقان - ظ ) مع الشروط المؤكّدة لتشخيص موت جذع المخّ ، . . وربّما أن تشخيص موت جذع المخّ يحتاج إلى مهارة سراية . .
ولاحظ كتاب التعريف الطبّي للموت أيضا إذ فيه ما اعتراضات أخرى على هذه المقالة . « 2 »
هامش
( 1 ) . التعريف الطبّي للموت ، ص 187 - 197 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ص 964 و 205 .