عدم تأثيره بالضرورة في الجسم كلّه ، وهذا النوع من المفاهيم هو لب المفاهيم الحالية حول موت المخّ مع بقاء الأعضاء الحيويّة وغيرها تعمل بانتظام بفضل المساندة الصناعية والدوائية . « 1 »
الخلايا والأعضاء كيانات مستقلّة ومترابطة .
وأدّى التحسّن الذي أدخله « ليستر » عام 1829 على الميكرسكوب المعروف منذ القرن 14 إلى جعل الصورة المجهريّة واضحة تماما ، ممّا أوصل شلايدن الألماني عام 1831 إلى اكتشاف نواة الخليّة ، وكيف أنّ الخلايا إنّما هي كيانات منفصلة ، ممّا أحدث تغييرا جذريا في مفهوم أصل المرض . وهذا ما يفسّر ما يرد أحيانا من تنظيرات يقسّم أنواع الحياة إلى حياة خلويّة وأخرى نسيجيّة وثالثة عضويّة ورابعة مخّيّة تتعلّق بالروح . . . الخ . « 2 » ، « 3 »
قيل : الحياة الإنسانيّة على خمسة أقسام :
1 . الحياة الإنسانيّة الواعية اليقظة .
2 . الحياة الإنسانيّة غير الواعية ويمكن أن نسمّيها بالحياة الجسدية وهي لا تحتوي على وعي أو حس أو حركة ، كالنوم والتخدير أو مع استخدام العقاقير المنوّمة عموما بشرط سلامة جذع المخّ . وكأنّه حياة نباتيّة ، يتغذّى وينمو ويتنفّس بلا حس .
3 . الحياة العضوية ، وهي تصف ما تبقى من حياة في أعضاء من كان إنسانا بعد موته ، شريطة وجوده تحت أجهزة العناية المركّزة . « فالقلب يدقّ ويدفع الدم لجميع الأعضاء ، ما عدا المخّ والكليتان تفرزان البول .
4 . الحياة النسيجيّة : وهي تصف حياة مجموعة من الخلايا البشريّة ، غالبا تكون في مزرعة في مختبر ما .
5 . الحياة الخلويّة وهي الحياة الخلويّة الواحدة أن بداية خلق الإنسان كانت بالفعل مثالا لحياة الخليّة الإنسانيّة الواحدة ذو الحياة الخليّة ، وهي البذرة والبييضة المخصّبة ، والتي بعد أن تتغرس في جدار الرحم تتكاثر وتكون نسيجا من عشرات الخلايا ، وهو ما يمكن أن نسمّيه بالحياة النسيجيّة ، ثم تتنوّع هذه الأنسجة لتكون أعضاء مختلفة ، وهي ما يمكن أن نسمّيه بالحياة العضويّة . ص 280 .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 58 و 59 .
( 2 ) . نفس المصدر ، 59 .
( 3 ) . ومن أقسام الحياة ، الحياة الجنينية قبل ارتباط الروح بالجنين .