أقول : الحياة الإنسانيّة هي الحياة الواعية وغير الواعية ما لم نعلم بانقطاع الروح من الجسد .
وأمّا حياة الجنينيّة - قبل ولوج الروح - وحياة بعض أعضاء الجسد بعد الموت ونظائرهما فهي ليست بإنسانيّة .
أن « تئودور شوان » ذكر في كتاب أصدره عام 1839 أن كلّ أنسجة النباتات والحيوانات هي بالضرورة الأنسجة نفسها ، وأنّ هناك مبدءا واحدا جامعا فيما يتعلّق بتطور الأجزاء الأساسيّة في أجسام الكائنات الحيّة مهما كانت مختلفة ، هذا المبدأ هو تكوين الخلايا .
كما اكتشف شوان أنّ الخلايا تتجمّع في مجموعات مختلفة في أنسجة مختلفة هي أنسجة مستقلة منفصلة في الدم والذي هو نسيج أيضا وأنسجة مستقلة في مجموعات كما في جدار الخلايا وأنسجة ملتحمة في العظام و « ليفية » في الأوتار . . . ، ولكلّ خلية حياتها المستقلّة ذات الوجود المستقلّ من خلال تمايز للمادّة الأساسيّة المشتركة ، « 1 »
وعندما فحص فير شوف النشاط الخلوي اقتنع بأنّ المرض هو ظاهرة تهاجم الخليّة فتجعلها تتضاءل وأنّ الخلية هي الرابطة الموجودة باستمرار في السلسلة العظيمة من التكوينيات التي يعتمد بعضها على بعض وتكون جسم الإنسان . وأنّ المرض ما هو إلّا الحياة في ظروف متغيّرة . « 2 »
التخدير يطوّر الطبّ وينقذ المرضى
وباكتشاف أبخرة التخدير وغازاته منذ عام 1846 انتهى عهد الموت بسبب الجراحة من جراء « الصدمة الجراحية » في معظم الأحيان ، ومن الألم المبرح في أثناء الجراحة وبعدها ، وقاد التخدير الطبّ والجراحة إلى مرحلة جديدة متقدمة وأسدى للإنسانيّة خدمة « تقلّ شرفا عن اكتشاف الإنسان للنار والزراعة . 3
الرسوم والمناظير والتصوير
وأصبحت إبر الحقن متاحة عام 1840 واكتشف جهاز تسجيل الموجات لضربات القلب في رسم بياني عام 1844 وتزايدت إمكانات التصوير منذ عام 1850 وتوالت أجهزة
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 59 و 60 .
( 2 ) 2 و 3 . نفس المصدر ، ص 60 .