تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يسرّك اللّه » قال : فلمّا ورد الكتاب عليه ، دخل عليه وهو في مجلسه ، فلمّا خلا ناوله الكتاب ، وقال : هذا كتاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقبّله ، ووضعه على عينيه ، وقال له : ما حاجتك ؟ قال : خراج عليّ في ديوانك ، فقال له : وكم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم ، فدعا كاتبه ، وأمره بأدائها عنه ، ثمّ أخرجه منها ، وأمر أن يثبتها له لقابل ، ثمّ قال له : سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك ثمّ أمر له بمركب وجارية وغلام ، وأمر له بتخت ثياب في كلّ ذلك يقول له : هل سررتك ؟ فيقول : نعم جعلت فداك ، فكلّما قال : نعم ، زاده حتّى فرغ ثمّ قال له : احمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب مولاي الّذي ناولتني فيه ، وارفع إليّ حوائجك قال : ففعل وخرج الرّجل ، فصار إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد ذلك ، فحدّثه الرّجل بالحديث على جهته ، فجعل يسرّ بما فعل ، فقال الرّجل : يا ابن رسول اللّه ، كأنّه قد سرّك ما فعل بي ؟ فقال : « إي واللّه لقد سرّ اللّه ورسوله » . 10 . أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن منصور عن عمّار بن أبي اليقظان ؛ عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حقّ المؤمن على المؤمن ؛ قال : فقال : « حق المؤمن على المؤمن أعظم من ذلك ، لو حدّثتكم لكفرتم ، إنّ المؤمن إذا خرج من قبره . خرج معه مثال من قبره ، يقول له : أبشر بالكرامة من اللّه والسّرور ، فيقول له : بشّرك اللّه بخير ، - قال : - ثمّ يمضي معه يبشّره بمثل ما قال ، وإذا مرّ بهول قال : ليس هذا لك ، وإذا مرّ بخير قال : هذا لك ، فلا يزال معه يؤمنه ممّا يخاف ، ويبشّره بما يحبّ حتّى يقف معه بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فإذا أمر به إلى الجنّة قال له المثال : أبشر ؛ فانّ اللّه عزّ وجلّ قد أمر بك إلى الجنّة - قال : - فيقول : من أنت - رحمك اللّه - تبشّرني من حين خرجت من قبري ، وآنستني في طريقي ، وخبّرتني عن ربّي ؟ - قال : - فيقول : أنا السّرور الّذي كنت تدخله على إخوانك في الدّنيا ، خلقت منه لأبشّرك وأونس وحشتك » . ( عن ) محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال مثله . 11 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أحبّ الأعمال إلى اللّه سرور ( الّذي ) تدخله على المؤمن : تطرد عنه جوعته ، أو تكشف عنه كربته » . 12 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن مسكين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أدخل على مؤمن سرورا ، خلق اللّه عزّ وجلّ من ذلك السرور خلقا ، فيلقاه عند موته ،
الفقه ومسائل طبية — صفحة 117 | الشيخ محمد آصف المحسني