اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ، ولا يخافون غوائله ، ويرجون ما عنده ، إن دعوا اللّه أجابهم ، وإن سألوا أعطاهم ، وإن استزادوا زادهم ، وإن سكتوا ابتدأهم » .
15 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب قال : سمعت أبا حمزة يقول :
سمعت العبد الصّالح عليه السّلام يقول : « من زار أخاه المؤمن للّه لا لغيره يطلب به ثواب اللّه وتنجّز ما وعده اللّه عزّ وجلّ ، وكّل اللّه عزّ وجلّ به سبعين ألف ملك - من حين يخرج من منزله حتّى يعود إليه - ينادونه : ألا طبت وطابت لك الجنّة ، تبوّأت من الجنّة منزلا . « 1 »
إدخال السّرور على المؤمنين
1 . عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثّمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من سرّ مؤمنا فقد سرّني ، ومن سرّني فقد سرّ اللّه » .
2 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن رجل من أهل الكوفة يكنّى أبا محمّد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « تبسّم الرّجل في وجه أخيه حسنة ، وصرف القذى عنه حسنة ، وما عبد اللّه بشيء أحبّ إلى اللّه من إدخال السّرور على المؤمن .
3 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن عبيد اللّه بن الوليد الوصّافي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنّ فيما ناجى اللّه عزّ وجلّ به عبده موسى عليه السّلام قال : إنّ لي عبادا أبيحهم جنّتي وأحكّمهم فيها ، قال :
يا رب ، ومن هؤلاء الّذين تبيحهم جنّتك ، وتحكّمهم فيها ؟ قال : من أدخل على مؤمن سرورا - ثمّ قال : - إنّ مؤمنا كان في مملكة جبّار فولع به ، فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجل من أهل الشّرك فأظلّه وأرفقه وأضافه ، فلمّا حضره الموت أوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : وعزّتي وجلالي ؛ لو كان ( لك ) في جنّتي مسكن لأسكنتك فيها ، ولكنّها محرّمة على من مات بي مشركا ، ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ، ويؤتى برزقه طرفي النّهار - قلت : من الجنّة ؟ قال : - من حيث شاء اللّه » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 254 - 258 .