النوع والجنس - أوضح من أن يخفى .
ولعل المراد بها هي التعادل والتكافؤ ، بمعنى أنّ حقوق المرأة تعادل وتوازن بمجموعها مجموعة الحقوق التي جعلها اللّه للزوج ، وهذا أحسن ممّا ذكره صاحب جواهر الكلام حول الآية الشريفة « 1 » . على أنّه يحتمل رجوع الضمير « لهنّ » إلى المطلّقات ، كما يظهر ممّا قبل الآية الكريمة ، فلاحظ وتأمّل .
واعلم أنّ تفصيل القول في بيان حقوق الزوجين محتاج إلى تأليف رسالة مستقلّة والغرض - هنا - هو الإشارة الإجمالية إليها .
4 - لا بأس في منع الحمل الجائز بين العزل ولبس الكيس « القفّاز الواقي » عند الجماع
لكن ربّما يشكل إدخال الجسم الغريب في مهبل المرأة من دون رضاها به فيقال بعدم جوازه للزوج ، إذ لم يثبت له مثل هذا الحق عليها ، فلها الامتناع من التمكين له ، إذا أراد المقاربة ، ولا يجوز له إجبارها إلّا إذا اشترطه عليها في عقد النكاح أو في عقد آخر .
فإن قيل : يمكن إثبات مثل هذا الحقّ ، بإطلاق ما دلّ على ثبوت حقّ الاستمتاع للزوج أو وجوب تمكين الزوجة في الاستمتاعات .
قلت : قد أجيب عنه بأن التمسّك بالإطلاق - لشمول فرد إذا كان موقوفا على أمر زائد - غير صحيح ، وفي المقام يستلزم التمسّك به سلطنته على إدخال العازل الطبي في مهبلها من دون توافقها عليه . فلاحظ .
أقول : الناس مسلّطون على أموالهم وأبدانهم وأنفسهم ، ببناء العقلاء الذي لم يثبت ردعه من قبل الشرع فهو ممضى عنده ، فلها المنع من إدخال جسم غريب في جسمها من قبل الزوج وغيره ، فلاحظ .
5 - جعل شيء في الرحم وجهاز التناسلي للمرأة يمنع موقّتا عن الحمل ، جائز في حدّ نفسه
ولكن يحرم من أجل نظر الأجنبي أو الأجنبية إلى العورة ومسّها وكذا نظر الأجنبي إلى بدن المرأة ، فإن كان منع الحمل واجبا شرعيا لضرر على صحة المرأة أو حياتها فلا مانع من النظر ومسّ العورة أو بدن الأجنبية أو الأجنبي على الأجنبية ، فإنّ حرمتهما ترتفع كما عرفت فيما سبق ، وإن لم يكن واجبا فلا يجوز ؛ لعدم رفع الحرمة الشرعية لمجرد الراحة عن مشقة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ج 31 ص 137 .