ومقتضى النظر الدقيق أنّ جميع الأحاديث لا تدلّ على أنّ نفخ الروح يكون في أوّل الشهر الخامس من الحمل ، حتّى معتبرة ابن الجهم في المطلب الأوّل من المسألة الآتية وإن كانت مشعرة بها .
نعم ، مدلولها نفخ الروح في الجنين بعد أربعة أشهر ، بل هو المنقول عن تفسير القمي ، ففيه : إذا مضت أربعة أشهر « 1 » فلاحظ وتأمل جيدا ، واللّه العالم .
ولعله لأجل ما ذكرنا قال صاحب جواهر الكلام قدّس سرّه في باب الدية ( ص 365 ج 43 ) : بل عن ظاهر الأصحاب عدم اعتبار مضي الأربعة أشهر في الحكم بحياته على وجه يترتّب عليه الدية .
وإن قال الصادق عليه السّلام في خبر زرارة : « السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غسل « 2 » » . وأفتى الأصحاب بمضمونه ، إلّا أنّ ذلك لا يقتضي تحقّق العنوان في المقام .
أقول : أي حياة الجنين لوجوب الدية الكاملة .
هامش
( 1 ) . الكافي ج 2 ص 90 .
( 2 ) . الكافي ج 3 ص 206 .