يوما بدأ يتخلّق ، بدأ يظهر الرأس وتظهر الأطراف ، بدأ خلق آخر . . . ( و ) من بعد الأسبوع السادس ما هو إلّا نموّ وليس تكوينا جديدا « 1 » .
3 - إنّ الجنين يتحرّك ويتحرّك من قبل نهاية الشهر الرابع بزمن طويل ،
ولكن السيدة لا تحس به ؛ لأنّ الكيس المائي الذي يسبح فيه يكون في البداية كبيرا فسيحا بالنسبة لجسمه الصغير ، ويمرّ زمن حتّى يكبر الجنين فيستطيع لكماته وركلاته أن تطال جدار الرحم ، فتشعر بها السيّدة بعد أربعة أشهر حملية ، بل إنّ لدينا الآن من الأجهزة ما نسمع به دقّات قلب الجنين وهو في الأسبوع الخامس ، ولدينا من الأجهزة ما نرصد به حركة الجنين حتّى من قبل ذلك . . . « 2 » .
وقيل : إنّ الحركة متصلة قبل ذلك ؛ لأنّ الخلايا منذ المراحل الأولى في حركة ، حتى إن لم ترها الأجهزة ؛ لأن الخلايا تتحرك وترتّب نفسها . . . إلى آخره « 3 » .
4 - مبرّرات الإجهاض في الغرب قد اتّسعت حتّى بلغت خاتمة المطاف بالإجهاض حسب الطلب ! ! !
ومن المبررات : الدواعي الطبّية ، لكن وسّع في بعض البلاد مدلولها ، فبدأت بالخطر على حياة الأمّ إن استمرّ الحمل ، ثمّ الخطر على صحّتها ، ثم على صحتها الجسمية أو النفسية ، ثم عليها في الحاضر وفي المستقبل المنظور ، ثمّ على الصحة الجسمية أو النفسية لأفراد الأسرة الآخرين بما فيهم الأبناء الشرعيون أو الأبناء بالتبنّي ، ويدخل فيها الدواعي الجنينية كالحالات التي يتيقّن أو يترجّح فيها أنّ الجنين مصاب بمرض أو عاهة أو مات فعلا .
ومنها : الدواعي الإنسانيّة ، كالحمل الناتج عن الاغتصاب أو وقاع القاصرة أو المجنونة .
ومنها : الدواعي الطبّية الاجتماعية كغزارة الإنجاب أو تقارب الولادات والآثار الجسمية أو النفسية التي لا ترقى لدرجة المرض .
ومنها : أيضا صغر السنّ أو كبره « 4 » .
5 - ربما أبيح الإجهاض كوسيلة لتحديد النسل ولتخفيف حدّة الانفجار ،
فزاد عدد حالات الإجهاض القانوني من ربع حالات الحمل ثمّ جاوزها في بعض الدول ، ورأت الدولة أنّ الأمة
هامش
( 1 ) . الانجاب في ضوء الإسلام ص 234 - 235 .
( 2 ) . نفس المصدر ص 254 - 255 .
( 3 ) . نفس المصدر ص 282 .
( 4 ) . نفس المصدر ص 242 - 243 .