المسألة السادسة والستون استعمال البخاخات
يقول بعض الأطباء المسلمين : المواد الحاملة والدافعة لمحتويات العبوات التي تخرج ما فيها على هيئة رذاذ تحت الضغط ، تعبّأ مضغوطة في هيئة غازات أو سوائل في العبوات التي تعمل بالإرذاذ ، وهي نستعمل لإذابة المادة الفعّالة أو لتحتويها ، وكذلك لإعطاء القوة الضاغطة اللازمة لدفع المحتويات خارج العبوة على هيئة رذاذ .
بعض هذه العبوات يطلق عليها « عبوات الضغط الإنشاقية » أو « البخاخات الإنشاقية » وهي تحتوي على مواد فعالة لتخفيف أعراض الربو وضيق التنفّس . هذه المواد الفعالة تكون مذابة أو معلّقة في الغازات المضغوطة أو السوائل .
هذه المواد لها تأثير مثبط للجهاز العصبي المركزي وتسبب شعورا بالنشوة ؛ ولذلك فإنّ بعض الشباب يستخدمون العبوات - التي تحتوي على هذه المواد عن طريق الاستنشاق - للحصول على تأثيرها المخدّر الذي تصاحبه النشوة . . . .
وبعض عبوات الضغط الإنشاقية التي نستعمل لتخفيف أزمات التنفس تحتوي على نسبة في الكحول الإيثيلي تتراوح ما بين 5 / 28 % و 5 / 38 % ، وهذا الكحول الإيثيلي هو المادة الفعالة في الخمر - التي تسبّب الإدمان - والمحرّمة صراحة في الشرع .
والأسئلة المطروحة هنا هي :
أوّلا : هل تناول هذه المواد يعد محرّما ، حيث إنّ من آثارها إثباطا للجهاز العصبي المركزي مع حدوث نشوة عندما يساء استعمالها عن طريق الاستنشاق ؟
ثانيا : هل ينطبق على هذه المواد : « ما كثيره يسكر فقليله حرام » حيث ثبت أنّ التركيزات