المسألة السابعة والستون البروتينات المتحلّلة
هذه المواد تستعمل كمصدر للأحماض الأمينية اللازمة لبعض المرضى ، الذين يحتاجون التغذية الكاملة عن طريق الحقن المخصوص .
هذه البروتينات المتحللة تحضّر صناعيا من البورتينات الموجودة في اللبن وبلازما الدم ومادة الفيبرين الموجودة في جلطات الدم وكذلك من بعض أنسجة المواشي والأغنام والخنزير ؛ وذلك بتحلّلها بإضافة الحامض أو الإنزيمات التي قد تشمل الإنزيم الذي يستخرج من العصارة المعدنية للخنزير والأبقار .
والمحتاج إلى الحكم الفقهي أمران :
1 - إذا استخرجت مادة من الدم أو أنسجة الخنزير ، فهل هي محكومة بالنجاسة ؟
2 - هل يجوز استعمال المواد النجسة أو المحرمة في محلول الحقن ؟
والجواب عن الأوّل هو عدم النجاسة إذا كان الاستخراج مقارنا أو ملحوقا بالاستحالة ، ومع عدم الاستحالة فالمادة إما نجسة أو متنجسة ، فلاحظ .
والجواب عن الثاني أنّ مقتضى أصالة البراءة جواز استعمال المواد المحرمة أو النجسة في محلول الحقن إلّا إذا فرض إسكار المحقون ؛ فإنّ المفهوم من مذاق الشرع المنكشف بارتكاز المتشرّعة عنه عدم جوازه إلّا في حال الضرورة وعدم البديل الحلال ، والأحوط لزوما عدم الحقن بالخمر وإن لم يسكر المحقون به .