المسألة الخامسة والستون فوائد
1 - عن عرفجة بن أسعد أنّه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية ، فاتخذ أنفا من ورق ( أي من فضة ) فأنتن عليه - أي صار نتنا كريه الرائحة - فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أن يتخذ أنفا من ذهب « 1 » .
وعن الترمذي : وقد روى غير واحد من أهل العلم أنّهم شدّوا أسنانهم بالذهب ، وهذا الحديث حجة لهم ، خلافا لأبي حنيفة حيث منع عن شدّها به وقال : « وتشد بالفضة » « 2 » .
2 - وللذهب في المداواة الحديثة استطباب في معالجة التهاب المفاصل والأمراض الروماتيزمية . ويرى المجلس البريطاني لمعالجة الروماتيزم بأملاح الذهب أن نسبة النجاح تبلغ ( 80 % ) ويمكن لثلث المرضى المعالجين أن يصابوا بانتكاس المرض .
وهناك مستحضرات طبّية تحوي كمّيات من الذهب . وقد توهّم بعض الكتّاب حرمة استعمال الذهب على الذكور للزينة ، وإنّما الضرورة هي التي أجازت استعماله . . . « 3 » .
أقول : تقدّم في الفصل 19 أنّ المحرّم شرعا هو عنوان لبس الذهب دون مطلق الاستعمال والتحلي والتزيين وغيرها . فيجوز جميع أنحاء التصرفات فيه حتى أكله في بعض الحالات في حال الاختيار ، سوى لبسه وسوى الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة .
3 - قال جمع تصدوا للإفتاء : « لكن إذا وصل بالإنسان المرض إلى حالة الاضطرار ، وخشي
هامش
( 1 ) . أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وأحمد وابن حبان والبغوي والطحاوي والبيهقي كما في رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبيّة المعاصرة ج 1 ص 83 - 84 .
( 2 ) . نفس المصدر ص 87 .
( 3 ) . نفس المصدر ص 88 - 90 .