تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وأمّا العلوم فالظاهر عدم إمكان انتقالها بالاستنساخ إلى المستنسخ ؛ لأنّها قائمة بالروح . وأمّا إذا فرضنا قيامها بخلايا المخّ من دون تأثير للروح فيجوز انتقالها ، لكن وقوعه محتاج إلى التجربة المستقبلة ولا معنى للردّ والقبول فعلا .

2 - الاستنساخ الجنيني ،

وقد يسمّى « الاستنسات » وعرّفه بعضهم بفصل البويضة الملقّحة بعد أوّل انقسام لها إلى خليتين تنتج كلّ منهما حيوانا توأما مستقلا عن الثاني « 1 » . وقيل في تعريفه : إنّه العمل على فصل خلايا بييضة ملقّحة بحيوان منوي بعد انقسامها إلى خليتين ، لتصبح كلّ خلية منهما صالحة للانقسام أيضا بعد تهيئة ظروف نموّها وانقسامها . وهكذا يتوالى الانقسام والفعل في كلّ خلية . . . ثمّ زرع إحدى هذه الخلايا في رحم الأمّ وتبريد الباقي ليحتفظ به إلى وقت اللزوم « 2 » . قيل : وقد تمّ إنتاج القردة في جامعة أوريجون بطريق استنساخ خلايا جنينية « 3 » .

3 - الاستنساخ العضوي والنسيجي والخلوي والجيني .

ويقصد به استنساخ بعض الأعضاء التي يحتاجها الإنسان في حياته حال حدوث عطب في أحد هذه الأعضاء ، ولقد نجحت حتّى الآذن زراعة الجلد البشري ، وتوجد بنوك لهذا الجلد في معظم دول العالم . . . وقيل بإمكانية النجاح في استنبات المبايض والخصي الذكرية البشرية حتّى يمكن الحصول منها على بييضات ونطف بشرية ! « 4 »

حادثة نادرة

قالت بعض الطبيبات : إنّ هناك احتمالا بوقوع ولادة بكرية ( وهي الولادة التي تحصل نتيجة حمل ناشئ عن انقسام بويضة أنثوية غير مخصّبة بنطفة ذكرية ) واحدة في كلّ مليون إلى مليوني امرأة ، وذلك لا يتم إلّا بشروط منها تطابق الزمرة الدموية بين الأم وابنتها بدون رفض . فإذا أمكن توفّر كلّ هذه الشروط في إحدى النساء فإنّها ستحمل ، وهناك حيوانات كثيرة تتحوّل الذكور فيها إلى إناث إذا ما زاد عدد الذكور والعكس بالعكس مثل بطلينوس البحر « 5 » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ص 121 . ( 2 ) . نفس المصدر ص 267 ولاحظ ص 134 - 135 أيضا . ( 3 ) . نفس المصدر ص 300 . ( 4 ) . نفس المصدر ص 133 - 136 . ( 5 ) . نفس المصدر ص 143 .