تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
والنسخة ، فإنّ الثانية منتزعة من المماثلة في الشكل ولا حكم خاص لها شرعا واحتمال كون المولود توأما للعذراء مقطوع البطلان ؛ لأنّه يقتضي أمّا واحدة مشتركة . نعم ، هي بنت لا أب لها ، ولا ضير فيه . 5 - أسرة صنعت لولدها نسخة وحفظتها بالتبريد لتكون احتياطا . فإذا مات الولد استنبتوا النسخة ليستعوضوه بذاته ، أمن الجائز تخليق إنسان ليكون وسيلة لا غاية في ذاته ، أو إذا احتاج الولد المقبل في يوم من الأيام إلى زرع عضو . فتستخدم النسخة للحصول على هذا العضو الذي لا يطرده الجسم جزما . أقول : الاستيلاد لأيّ غرض ووسيلة مباحة كان ، فهو جائز ، ولعلّ من يريد الولد لكونه إنسانا نادر أو غير موجود ! وأمّا استخدامها للحصول على العضو ، فقد مرّ حكمه في أوائل هذا الكتاب سواء قبل حلول الحياة أو بعده . 6 - شخص في الخمسين ونسخته في الخامسة ، وأصيبت النسخة الكبيرة بأحد السرطانات الخطيرة الناجمة عن الوراثة ، ويعلم الصغير أن هذا هو مصيره ، أيعتبر ذلك تعذيبا له ؟ أقول : يعتبر ذلك عذابا له لا سيما إن عجز الطب عن علاجه ، لكنّه ليس بتعذيب من قبل أحد . 7 - إنّ جيناتنا عرضة طول الوقت لحدوث ما يسمّيه علم الوراثة « طفرات » يتحوّل معها الجين السوي إلى جين مرض . ومن أنجح الوسائل للتخلّص من تلك الجينات المرضية ما يحدث للخلية الجنسية ( البويضة أو الخلية المنوية ) من أنّها تطرد تصف حصيلتها الإرثية ؛ إذ تنضج وتصبح قابلة للتلقيح ( وبعد التلقيح ) إن بقيت جنيات مرضية في النصف فلعل رصيفاتها القادمة من الزوج الآخر تغلبها وتكبحها عن إحداث المرض . وفي التكاثر اللاتزاوجي تبقى الجينات المرضية بحالها كاملة ، فإن تمّ صنع نسخة عن نسخة عن نسخة لأجيال عديدة فستتراكم الجينات المرضية ، مع حدوث طفرات جديدة حتّى تصاب الأجنة بالتشوّهات الخلقية أو الموت . أقول : ربّما يكون الاستنساخ مانعا من المرض الحادث من الخلية الجنسية المريضة لزوج آخر إذا كانت الخلية الجسدية سالمة ، عكس ما فرض في هذا السؤال . هذا أوّلا . وثانيا : الأمراض الوراثية الناجمة عن خلل في أحد الجينات والقابلة للتوارث قد يصبح في المقدور إزالتها ، بإزالة الجين السقيم من الخلية النسخة وإبداله بجين « ژن » صحيح ، كما اعترف
الفقه ومسائل طبية — صفحة 411 | الشيخ محمد آصف المحسني