الجلدية ، وخلية الكبد تعطي أجيالا من خلايا الكبد ، وهكذا خلايا الدم وخلايا عظيمة وخلايا عضلية ، وهلمّ جرّا .
خلية الأم
الخلايا الجنسية هي المنويات التي تفرزها الخصية والبييضات التي يفرزها المبيض ، وهي تمتاز عن سائر الخلايا بأنّها في انقسامها الأخير الذي تتهيأ للقدرة على الإخصاب لا ينشطر الشريط الكروموزومي إلى نصفين يكمل كلّ منهما نفسه ، لكن تبقى الأجسام الصبغية سلمية ، ويذهب نصفها ليكوّن نواة خلية والنصف الآخر ليكون نواة خلية أخرى ، فتكون نواة الخلية الجديدة - إذن - مشتملة على ثلاثة وعشرين من الأجسام الصبغية لا على ثلاثة وعشرين زوجا ، فكأنّ النواة فيما يختصّ بالحصيلة الإرثية نصف نواة .
والقصد من ذلك أنّه إذا أخصب منوي ناضج بييضة ناضجة - باختراق جدارها السميك - التحمت نواتاهما إلى نواة واحدة ذات ثلاثة وعشرين زوجا عن الأجسام الصبغية - كما هي سائر الخلايا - فكأنّهما نصفان التحما إلى خلية واحدة هي البييضة الملقّحة ، وهي أولى مراحل الجنين .
وللبييضة الملقّحة خصوصية ، إذ بينما يتكاثر خلايا الجسم إلى أجيال متماثلة لا نهاية لها ، لكنّها تشرع في الانقسام إلى خلايا متماثلة لعدد محدود من الأجيال ، فما تكاد تفضي إلى كتلة من اثنتين وثلاثتين خلية حتّى تتفرّع خلايا الأجيال التالية إلى اتّجاهات وتخصّصات شتّى ذات وظائف متباينة وتتخلّق إلى خلايا الجلد والأعصاب والأمعاء وغيرها . أي تنحو إلى تكوين جنين ذي أنجسة وأعضاء مختلفة ومتباينة ، على الرغم من أنّها لا زالت تشبه الخلايا الأم التي أنتجتها من حيث مادّتها الوراثية .
الاستنساخ التقليدي
إذا جئنا نواة من أيّ خلية من خلايا الجسم - كالجلد - وأودعناها داخل بييضة ناضجة تمّ إخلاؤها من نواتها ، فإنّ النواة الضيفة تشرع في انقسام ليس في اتجاه تكوين خلايا جلدية ، ولكن في تكوين جنين سيكون نسخة طبق الأصل ممّن أخذنا عنه الخلية ؛ لأنّ الخلية التي