أيضا في الأحاديث المعتبرة سندا - وإن لم أتفحّص فيها كثيرا - ما يدلّ على نفيه ، وعليه فيمكن القول - اعتمادا على فهم العرف - أنه والد ، واللّه العالم .
وإن فرض أنّ الخلية من جسد رجل أجنبي ، فهل يحرم إدخال البييضة الملقّحة بها في رحم المرأة الأجنبية ؟ الظاهر أنّه لا دليل عليه شرعا إلّا من باب الاحتياط ؛ لاختصاص ارتكاز المتشرعة بإدخال مني رجل في رحم أجنبية . ولا يشمل المقام .
فهنا يصدق التكاثر اللاتزاوجي ، بل وأعجب منه صدق الولد الحلال وصدق الأبوّة والأمومة من غير عقد شرعي ، وقد يجب ترتيب جميع أحكام الأولاد والوالدين عليهما « 1 » .
نعم ، إذا كانت الأجنبية مزوّجة يشكل أو يحرم عليها إشغال رحمها بهذا الحمل ، لأنّه تصرّف في حقّ الزوج . وأمّا إذا رضي الزوج ففي جوازه وجهان .
ثم إن شكّ في أنّ المولود من نطفة الزوج أو من خلية جسدية لأجنبي ، يمكن إلحاقه بالزوج ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « الولد للفراش » وإن لم يصدق العاهر على صاحب الخلية الجسدية ، فتدبّر جيدا .
3 - عدد من الأشخاص كلّهم نسخة طبق الأصل من إنسان واحد ، ووقعت جريمة قتل ، وكان الدليل فيها بصمات الأصابع وتركيب حمض النوويك ، وهو دليل يفي بتحديد شخص واحد تماما حتّى الآن .
ولكن هذا الدليل آنذاك سينطبق على هؤلاء الأشخاص كلّهم ؛ لأنّهم نسخة طبق الأصل .
فهل تنضوي التقنية الجديدة إذا على احتمال تعطيل العدالة ؟ أو تمييع المعاملات مع الناس إن تعاملوا مع أكثر من نسخة في شؤون متفرّقة من بيع أو دين أو وعد أو عهد ؟
أقول : نفعل في هذه الموارد ما فعله المسلمون قبل التوجّه إلى دقّة بصمات الأصابع ! على أنّ العلم في تطور لعلّه يفتح بابا آخر . وعلى كلّ القواعد الشرعية تجري من غير الاستعانة ببصمات الأصابع .
4 - عذراء صنعت نسخة لها من إحدى خلاياها ، ثمّ أودعت الزريعة رحمها لتنمو حتّى الميلاد . هل هذا الحمل شرعي ، وهي لأزواج لها ؟ أو مقبول إذ لم يمسسها بشر ، وعندما تضع هل ولدت نسختها أو توأمهما أو ابنتها ؟
أقول : حملها جائز شرعا والولد بنتها ، وهي نسخة لها ، ولا منافاة بين عنواني البنت
هامش
( 1 ) . إلّا أن يدّعي أحد أنّه مجرد استبعاد واستعجاب وليس على بطلانه دليل شرعي .