تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أودعناها تحوي الكروموزومات السّتة والأربعين التي تحملها خلايا المعطي ، لا ستّة وأربعين نصفها من الذكر ( المنوي ) ونصفها من الأنثى ( البييضة ) فيكون الناتج خليطا منهما ، وبتكرار هذا تستطيع أن تحصل على أيّ عدد شئت من النسخ التي تطابق تماما في تكوينها الوراثي الفرد صاحب تلك الخلايا ، ولقد أمكن إنجاز ذلك فعلى في عدد محدود من الأحياء الدنيا كالضفدعة . وعرّف الاستنساخ بعض العلماء بالحصول على عدد من النسخ طبق الأصل من نبات أو حيوان أو إنسان ، بدون حاجة إلى تلاقح خلايا جنسية ذكرية وأنثوية « 1 » .

استنساخ النعجة « دوللي »

أعلن معهد روزلين للأبحاث بإسكتلندا عن نجاح الفريق العلمي في استنساخ نعجة مماثلة تماما لنعجة أخرى عن طريق نقل الموروثات . قاموا بإحضار خلية من ضرع نعجة ووضعها في بيئة ذات نسبة متدنّية من المواد الغذائية التي تحتاجها الخلية للبقاء حيّة ، فقد أخذت هذه الخلية المحايدة ووضعت إلى جانب بويضة مأخوذة من نعجة أخرى بعد أن تزال نواة البويضة ، ثمّ بضغط خفيف لتيار كهربائي أكثر من مرّة ، فإنّ اندماجا يحدث من الخلية والبويضة ، وتحلّ نواة الخلية مكان نواة البويضة المزالة ، بعد ذلك تبدأ البويضة بالانقسام عدّة انقسامات غير مباشرة مكوّنة فيما بعد ( 6 أيام ) النطفة التي يتمّ زرعها في رحم النعجة الحاضنة ، وبعد 150 يوما خرجت « دوللي » نسخة طبق الأصل عن النعجة التي أخذت الخلية من ضرعها . إنّ هذه المحاولة - التي أسفرت عن هذا الاستنساخ - اقتضى لأجلها إجراء المحاولة 277 مرّة والتي أنتجت 113 أهمل فقط « 2 » ، واحد منها أسفر عن ولادة نعجة حيّة هي دوللي وتكلفته وصلت إلى 750 ألف دولار أمريكي « 3 » . ولدت الشاء « دوللي » في شهر يولو 1996 وبقيت سرّا لا يعرفه أحد حتّى أعلن عنها في فبراير 1997 ( وهذا حدث في دولة كبرى كإنجلترا ) .
هامش
( 1 ) . لاحظ رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبيّة المعاصرة ج 2 ص 78 - 82 . ( 2 ) . لاحظ ما يغيره في ص 136 من المصدر السابق . ( 3 ) . نفس المصدر ص 113 - 114 .